محافظات

جامعة الفيوم تحتفي بذكرى تأسيس الجامع الأزهر الشريف.. إشادة بدوره في ترسيخ الوسطية وتعزيز التعاون المؤسسي

 

كتب صلاح طبانه

شهدت جامعة الفيوم الاحتفال السنوي بذكرى تأسيس الجامع الأزهر الشريف، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وبحضور الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، والأستاذ الدكتور ياسر مجدي حتاته رئيس جامعة الفيوم، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والدينية والأكاديمية ونواب البرلمان وممثلي الكنيسة.

 

أُقيم الاحتفال بقاعة المكتبة المركزية بالجامعة، وسط حضور لافت من طلاب الأزهر الشريف والعاملين به، حيث أكد محافظ الفيوم في كلمته أن الأزهر الشريف يمثل حصنًا منيعًا للقيم الأخلاقية النبيلة، ومنارة لنشر الوسطية والاعتدال، مشددًا على دوره في ترسيخ ثوابت الدين الإسلامي السمحة، ومواجهة الأفكار الهدامة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة.

 

وأشار المحافظ إلى المكانة الكبيرة التي يحتلها الأزهر في قلوب المصريين، مؤكدًا استمرار دعم المحافظة للمعاهد الأزهرية بمختلف مراكز الفيوم، والعمل على تعزيز أوجه التعاون مع جامعة الفيوم للنهوض بمستوى الخدمات والتنمية الشاملة بالمحافظة.

 

من جانبه، أكد رئيس جامعة الفيوم أن التعاون بين الجامعة والمحافظة يسير بخطى ثابتة، لافتًا إلى أن الجامعة تمثل بيت خبرة يضم نخبة من الأساتذة المتخصصين في شتى المجالات، وأنها تحرص سنويًا على استضافة هذا الاحتفال تقديرًا للدور التاريخي والعلمي الذي يقوم به الأزهر الشريف.

 

وخلال كلمته، أوضح الشيخ محمود حسانين، مدير الإدارة المركزية بالأزهر الشريف، أن افتتاح الجامع الأزهر كان في السابع من رمضان عام 361 هـ الموافق 972 م، ليواصل على مدار أكثر من ألف عام نشر العلم وإعداد الدعاة وتأهيل الأئمة والمعلمين، إلى جانب تنظيم مسابقات حفظ القرآن الكريم والتلاوة والتجويد، والحفاظ على اللغة العربية والخطاب الديني الرشيد.

 

وشدد على أن الأزهر يحرص على تعزيز الهوية الإسلامية المعتدلة، وترسيخ قيم التعايش السلمي بين أبناء الوطن، دون انتقاص من معتقدات غير المسلمين، مؤكدًا أن منهجه الوسطي يجمع بين علوم الشريعة والعلوم الحديثة، في إطار من الانفتاح الواعي والمسؤول.

 

وعلى هامش الاحتفال، تم إهداء نسخة من المصحف الشريف من فضيلة الإمام الأكبر إلى محافظ الفيوم ورئيس الجامعة، كما عُرض فيلم وثائقي عن تاريخ الجامع الأزهر، وقدم طلاب الأزهر عددًا من فقرات الإنشاد الديني التي أضفت على الاحتفال طابعًا روحانيًا مميزًا.

 

ويأتي هذا الاحتفال تأكيدًا على عمق العلاقة بين المؤسسات الدينية والأكاديمية والتنفيذية، ودورها المشترك في دعم الاستقرار المجتمعي وترسيخ قيم الاعتدال والانتماء الوطني.

 

سؤال للقارئ

في ظل التحديات الفكرية المعاصرة، كيف يمكن لمؤسساتنا الدينية والتعليمية أن تعزز خطاب الوسطية والتعايش داخل المجتمع؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى