مشرط “الرقابة” يواجه التقصير.. وكيل صحة قنا يباغت الوحدات الصحية بقرارات حاسمة وإحالات للتحقيق

كتب/ ياسر الدشناوى
في خطوة تصعيدية لفرض الانضباط داخل المنظومة الصحية بمحافظة قنا، وتجسيداً لاستراتيجية الدولة في تحسين الخدمات الطبية، أجرى الدكتور أحمد محمود صادق، وكيل وزارة الصحة بقنا، سلسلة من الجولات الميدانية “المفاجئة” التي استهدفت عدداً من الوحدات الصحية التابعة لإدارة قنا، واضعاً “المسؤولية” فوق أي اعتبار، وموجهاً رسالة شديدة اللهجة للمخالفين.
وحدة الطويرات: تفعيل ملفات “حياة المرأة” ومحاسبة الغائبين
بدأ الدكتور صادق جولته بتفقد وحدة الطويرات، حيث ركز على آليات تقديم خدمات الرعاية الأساسية. وشدد وكيل الوزارة على ضرورة تحويل “غرفة المشورة الأسرية” من مجرد مسمى إلى واقع خدمي ملموس، موجهاً بزيادة معدلات التردد على عيادات تنظيم الأسرة دعماً للمبادرات الرئاسية المعنية بصحة المرأة. كما دقق في سلاسل تبريد الأمصال وطرق حفظها، منهياً زيارته بقرار إحالة كافة المتغيبين عن العمل أثناء المرور إلى التحقيق الفوري.
المنيرة الحديثة: نموذج للالتزام وسط عقوبات لـ
“الأسنان”
وفي وحدة المنيرة الحديثة، اختلط الثناء بالحزم؛ حيث أشاد وكيل الوزارة بالنموذج المشرف الذي قدمته طبيبة الوحدة وهيئة التمريض من التزام تام، مثمناً تواجد أخصائي تنظيم الأسرة لضمان استدامة الخدمة. ورغم الإيجابيات، لم يتهاون الدكتور صادق مع التقصير، حيث قرر إحالة أطباء الأسنان المتغيبين إلى التحقيق، مؤكداً أن تقديم الخدمة الطبية لا يحتمل “الفراغ الإداري”.
زلزال إداري في “الجزيرية” وإجراء بديل في “جزيرة دندرة”
شهدت وحدة الجزيرية الإجراء الأكثر صرامة خلال الجولة، حيث قرر وكيل الوزارة تحويل جميع العاملين بالوحدة للتحقيق بعد رصد انصراف جماعي قبل المواعيد القانونية، واصفاً ذلك بـ “التخلي عن الأمانة المهنية”. وفي وحدة جزيرة دندرة (التي تعمل بنظام 12 ساعة)، تم رصد غياب الطبيب النوباتجي، مما دفع وكيل الوزارة لإحالته للتحقيق مع توفير طبيب بديل فوراً لضمان عدم تأثر الخدمة الطبية المقدمة للأهالي.
توجيهات القيادة: لا تهاون في تقديم الخدمة
في ختام جولته، أصدر وكيل الوزارة تكليفات مباشرة لكل من الدكتورة إيناس فاروق (مديرة الرعاية الأساسية) و الدكتورة زينب أحمد حسين (مديرة إدارة قنا الصحية)، بضرورة المتابعة اللصيقة وتلافي كافة السلبيات المرصودة ورفع تقرير عاجل بالإجراءات التصحيحية، مؤكداً أن هذه الجولات ليست “حدثاً عابراً” بل هي نهج مستمر لضمان حصول المواطن القنائي على حقه في رعاية صحية لائقة.
شاركنا برأيك
برأيك، هل تعتبر الجولات المفاجئة لوكيل الوزارة هي الوسيلة الأنجع لضبط الأداء الطبي، أم أننا بحاجة إلى أنظمة رقابة رقمية تراقب الانضباط لحظياً؟



