“إخلاء الأرصفة”.. الأسطول الخامس الأمريكي يغادر البحرين إلى عرض البحر وسط استنفار “جنيف”

 

بقلم : هند الهواري

في خطوة تعكس ذروة التأهب العسكري في منطقة الخليج، كشفت صور أقمار صناعية حديثة التقطتها شركة “بلانيت لابز” (Planet Labs) وحللتها وكالة أسوشيتد برس، عن خلو أرصفة مقر الأسطول الخامس الأمريكي في مملكة البحرين من جميع السفن الحربية والقطع القتالية التي ترسو هناك عادة، وتحركها بشكل مفاجئ إلى عرض البحر.

أظهرت الصور الملتقطة يوم الثلاثاء (24 فبراير 2026) خلو قاعدة الدعم البحري من سفن القتال الساحلي والمدمرات، في إجراء وصفه خبراء عسكريون بأنه “توزيع تكتيكي للقوة”. ويهدف هذا الإجراء عادة إلى:

تجنب الضربات المباغتة: حماية القطع البحرية من أن تكون أهدافاً ثابتة في حال حدوث تصعيد صاروخي.

زيادة القدرة على المناورة: التمركز في المياه الدولية يمنح الأسطول حرية أكبر في الاستجابة السريعة لأي طارئ.

رسالة ردع: يتزامن التحرك مع جولة مفاوضات حاسمة في جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط ضغوط قصوى تمارسها إدارة الرئيس ترامب.

يأتي هذا الاستنفار البحري في وقت تشهد فيه المنطقة أكبر حشد عسكري أمريكي منذ عقود، شمل نشر حاملات الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” و”يو إس إس نيميتز”. كما يتزامن مع تقارير عن تعليق شحنات غاز في منشآت حيوية بشرق السعودية، مما يشير إلى حالة من الترقب الأمني الشامل في ممرات الطاقة العالمية (مضيق هرمز وباب المندب).

على الجانب الآخر، تصف طهران هذه التحركات بـ “حملات التضليل”، محذرة عبر مسؤوليها من أن أي محاولة لشن هجمات تزامناً مع المسار الدبلوماسي ستقابل بـ “رد قوي”، وهو ما يضع المنطقة على صفيح ساخن بانتظار نتائج الساعات القادمة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com