الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر: “مجزرة” الفاشر تتجاوز الخطوط الحمراء وتستوجب ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب

بقلم: هند الهواري
في تصعيد خطير للأوضاع الميدانية في السودان، وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الهجوم الأخير الذي شنته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر بأنه “مجزرة” مروعة، مؤكداً أن حجم الانتهاكات والضحايا الذين سقطوا بالآلاف يرفع هذه الأعمال إلى مصاف “جرائم الحرب” التي لا يسقط الحق فيها بالتقادم.
وأوضح المفوض السامي أن المنظمة الدولية تمتلك توثيقاً دقيقاً لارتفاع حاد في أعمال العنف الانتقامي الممنهج ضد المدنيين العزل، مما يعكس انهياراً كاملاً للمنظومة الأمنية والقيم الإنسانية في المناطق المنكوبة. وأشار إلى أن الاستهداف المتعمد للبنى التحتية والمستشفيات يمثل خرقاً صارخاً لكافة المواثيق والقوانين الدولية الإنسانية.
ووجه تورك نداءً عاجلاً إلى القوى الدولية بضرورة ممارسة “ضغط دبلوماسي وسياسي” حقيقي وفعال، يتجاوز لغة الإدانات التقليدية، لإجبار الأطراف المتنازعة على الانصياع لهدنة إنسانية فورية. وحذر من أن استمرار العجز الدولي عن لجم آلة الحرب سيؤدي إلى كوارث ديموغرافية وإنسانية ستلقي بظلالها على استقرار المنطقة بأكملها لعقود قادمة.
أبرز محاور التحذير الأممي:
- توصيف قانوني حاد: تصنيف هجمات الفاشر كجرائم حرب مكتملة الأركان.
- نزيف بشري: رصد سقوط آلاف القتلى والجرحى جراء العمليات العسكرية الأخيرة.
- انتقام ممنهج: توثيق تصاعد استهداف المدنيين على أسس انتقامية واضحة.
- المطلب الدولي: ضرورة فرض هدنة إنسانية فورية تحت رعاية وضغط دولي.



