”بأيدي بناتها”.. مطبخ المصرية بالبحيرة يطعم 370 أسرة ويحول الطهي إلى “مهنة” لتمكين الفتيات اقتصادياً

كتبت/ إيناس محمد
تحت شعار “الخير يبني والإنسان يتعلم”، واصل “قطار الخير 2” انطلاقته الإنسانية في ربوع محافظة البحيرة، ليقدم نموذجاً فريداً يمزج بين العطاء والتمكين. وبرعاية الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، نجح فرع المجلس القومي للمرأة في تحويل مطابخه إلى خلية نحل، لم تنتج فقط وجبات إفطار ساخنة، بل أنتجت قصص نجاح لفتيات وسيدات يتدربن على اقتحام سوق العمل، في خطوة تعكس دعم التكافل الاجتماعي والتنمية الاقتصادية في آن واحد.
حصاد الخير: وجبات ساخنة لقلب الريف
أعلنت المهندسة زكية رشاد، مقرر فرع المجلس بالبحيرة، عن نجاح المبادرة في إنتاج وتوزيع 370 وجبة إفطار ساخنة ومتكاملة، وصلت إلى مستحقيها في قريتي “كفر مساعد” بإيتاي البارود و”لقانة” بشبراخيت. ويأتي هذا الإنجاز كثمرة للتعاون الوثيق بين المجلس ووزارة الأوقاف ومؤسسة “حياة كريمة”، لضمان وصول الدعم لمستحقيه بكرامة وإتقان.
فلسفة المبادرة: أهداف تتجاوز مجرد الإطعام
تؤكد المبادرة أن إطعام الطعام هو البداية فقط؛ فالمطبخ يعمل كمنصة تدريبية احترافية لتعليم الفتيات أصول “الطهي الفندقي” وسلامة الغذاء. هذا التوجه يهدف إلى:
- خلق فرص عمل: تحويل السيدات من متلقيات للدعم إلى منتجات يمتلكن حرفة “الشيف المحترف”.
- جودة الإنتاج: ضمان تقديم وجبات تليق بكرامة الأسر المصرية وبأعلى المعايير الصحية.
- الاستدامة: ربط العمل الخيري بالتمكين الاقتصادي طويل الأمد.
عازر: المرأة ركيزة التنمية المستدامة
أشادت الدكتورة جاكلين عازر بروح التكاتف التي أظهرتها المرأة البحراوية، مؤكدة أن هذه المبادرات هي جوهر التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية. وأشارت إلى أن المحافظة تسعى لتحويل مثل هذه النماذج إلى مشاريع إنتاجية دائمة، تماشياً مع المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية الذي يضعه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على رأس الأولويات.
إن “مطبخ المصرية” اليوم ليس مجرد قدور تغلي بالخير، بل هو “مصنع للأمل” يُثبت أن يد المرأة المصرية قادرة على الإطعام والإنتاج والبناء، لتستمر مسيرة “قطار الخير” في حماية ورعاية الأسر الأكثر احتياجاً بكل حب وإخلاص.



