اخبار العالم

الأردن يتحرك لتأمين “سيادته المائية”: خطة بديلة لتعويض توقف الاتفاقية مع إسرائيل

بقلم: هند الهواري

​في خطوة تعكس رغبة عمّان الجادة في فك الارتباط المائي بـ “المتغيرات الخارجية”، كشفت تقارير إعلامية رسمية عن إعداد الحكومة الأردنية لخطة بديلة شاملة لتعويض كميات المياه التي كان يحصل عليها الأردن بموجب اتفاقية شراء المياه الإضافية من إسرائيل، وذلك لضمان استقرار الأمن المائي بعيداً عن أي ضغوط سياسية محتملة.

​تأتي هذه التحركات الاستراتيجية بعد مرور نحو ثلاثة أشهر على انتهاء صلاحية الاتفاقية الموقعة عام 2021، والتي كانت تتيح للأردن شراء 50 مليون متر مكعب إضافية سنوياً. ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة، لم يتم تجديد الاتفاقية حتى الآن، مما دفع صانع القرار الأردني إلى تفعيل مسارات وطنية بديلة تضمن استدامة الإمدادات المائية للمواطنين.

​وتستند الاستراتيجية الأردنية الجديدة على محاور تقنية وإدارية متكاملة لردم الفجوة المائية، أبرزها تسريع العمل في مشروع “الناقل الوطني” لتحلية مياه البحر الأحمر في العقبة، وتكثيف الجهود للحد من الفاقد المائي الناتج عن تهالك الشبكات أو الاعتداءات غير القانونية. كما تشمل الخطة التوسع في استغلال المياه الجوفية عبر حفر الآبار العميقة، ورفع كفاءة السدود لتعظيم الاستفادة من مواسم الأمطار.

​ويرى مراقبون أن توجه الحكومة الأردنية نحو هذه “الخطة البديلة” يمثل رسالة سياسية واضحة، مفادها أن الأمن المائي جزء لا يتجزأ من السيادة والأمن القومي، ولا يمكن رهنه لاتفاقيات قد تتأثر بالمواقف السياسية أو الضغوط الميدانية، مما يمهد الطريق نحو استقلال مائي كامل للمملكة في المستقبل القريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com