روبيو في إسرائيل مطلع مارس.. قمة “الفرصة الأخيرة” لنزع فتيل المواجهة مع إيران

كتبت/ نجلاء فتحي

​في خطوة تعكس تسارع وتيرة الأحداث في الشرق الأوسط، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن وزير الخارجية، ماركو روبيو، سيتوجه إلى إسرائيل يومي الاثنين والثلاثاء (2 و3 مارس 2026). تأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تخيم نذر المواجهة العسكرية على المنطقة وسط استعدادات أمريكية مكثفة لضربة محتملة ضد طهران إذا فشلت المساعي الدبلوماسية.

​أجندة “النقاط العشرين” والملف الإيراني

​أوضح المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيجوت، أن روبيو سيبحث ثلاثة ملفات متفجرة:

  1. إيران: اطلاع الجانب الإسرائيلي على نتائج جولة المفاوضات غير المباشرة الثالثة التي اختتمت مؤخراً في جنيف، وبحث الخيارات العسكرية المتاحة في ظل استمرار البرنامج النووي الإيراني.
  2. خطة غزة: متابعة تنفيذ “خطة النقاط العشرين” للرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة، والتي تتضمن جهود إعادة الإعمار عبر “مجلس السلام” (Board of Peace) المثير للجدل.
  3. لبنان: بحث ترتيبات أمنية جديدة تضمن استقرار الحدود الشمالية لإسرائيل.

​وساطة عمانية في “ساعة الصفر”

​بالتزامن مع رحلة روبيو، كشفت تقارير أن واشنطن تشهد حراكاً موازياً؛ حيث التقى وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، بنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في محاولة عاجلة لفتح “قناة خلفية” تمنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة. وتأتي هذه الوساطة في وقت تتردد فيه أنباء عن اكتمال حشد القوات الأمريكية اللازمة لأي عمل عسكري بحلول منتصف مارس الجاري.

​إجراءات أمنية استثنائية

​تأتي الزيارة رغم إعلان السفارة الأمريكية في القدس عن “المغادرة الطوعية” لبعض موظفيها غير الأساسيين، وهي إشارة يقرأها المحللون بأنها “رسالة ضغط قصوى” على طهران أو تمهيد لحدث عسكري وشيك.

​إن زيارة روبيو لإسرائيل ليست مجرد جولة دبلوماسية تقليدية، بل هي “سباق مع الزمن” بين طموحات السلام لترامب وقرقعة طبول الحرب التي باتت تُسمع بوضوح في عواصم المنطقة.

سؤال للقارئ:

“هل تعتقد أن التحركات الدبلوماسية العمانية والأمريكية الحالية ستنجح في كبح جماح التصعيد، أم أن المنطقة تجاوزت نقطة العودة وباتت المواجهة حتمية؟”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى