“غضب للحق”.. باكستان تضرب بيد من حديد وتحظر “المسيّرات” بعد اشتباكات دامية مع طالبان

كتبت/ نجلاء فتحي
شهدت المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان تصعيداً عسكرياً هو الأخطر من نوعه، حيث أطلقت إسلام آباد عملية عسكرية واسعة النطاق حملت اسم “غضب للحق“، رداً على هجمات شنتها عناصر من حركة طالبان عبر الحدود. وتزامن التحرك العسكري مع قرار سيادي بفرض حظر شامل على تحليق الطائرات المسيّرة في كافة أنحاء البلاد.
عملية “غضب للحق”: حصيلة ثقيلة في صفوف طالبان
أعلن الجيش الباكستاني أن العملية العسكرية حققت إصابات مباشرة وموجعة، حيث أسفرت عن:
- مقتل ما لا يقل عن 274 عنصراً من مقاتلي طالبان.
- تدمير 74 موقعاً عسكرياً ونقطة تفتيش تابعة للحركة.
- استهداف 15 قطاعاً حدودياً وتدمير عشرات الآليات والمركبات المدرعة والمخابئ.
وجاء هذا الرد بعد اشتباكات عنيفة اندلعت مساء الخميس، شملت 53 موقعاً مختلفاً على طول الشريط الحدودي، اتهمت خلالها باكستان سلطات كابول بتسهيل تسلل المسلحين وشن هجمات تستهدف السيادة الباكستانية.
حظر “المسيّرات”: إجراءات أمنية مشددة
في خطوة احترازية لتعزيز الأمن الداخلي، أصدرت وزارة الداخلية الباكستانية قراراً بـ حظر تحليق الطائرات المسيّرة (Drones) التجارية والخاصة دون استثناء. وفي إقليم “خيبر بختونخوا” الملتهب، تم فرض حظر مماثل لمدة 30 يوماً يشمل كافة الأجهزة التي يتم التحكم بها عن بُعد، لمنع أي محاولات تجسس أو استخدام انتحاري لتلك الطائرات ضد القوات المسلحة.
مخاوف من “انفجار” إقليمي
تثير هذه التطورات قلقاً دولياً بالغاً، حيث يرى مراقبون أن لجوء باكستان لخيار القوة الشاملة يعكس وصول التفاهمات الدبلوماسية مع طالبان إلى “طريق مسدود”. فبينما تحاول القوى الإقليمية احتواء الموقف، تشير كثافة النيران وحجم العملية العسكرية إلى أن باكستان قررت حسم الملف الحدودي بالقوة.
سؤال للقارئ:
“هل ترى أن هذا التصعيد العسكري العنيف سيجبر طالبان على التراجع وضبط الحدود، أم أن المنطقة مقبلة على حرب استنزاف طويلة ومفتوحة؟”



