اخبار العالم

عراقجي من قلب العاصفة: تغيير النظام “مستحيل” والقواعد الأمريكية أهداف مشروعة

عراقجي من قلب العاصفة: تغيير النظام “مستحيل” والقواعد الأمريكية أهداف مشروع

بقلم: داليا أيمن

​في تصريحات حملت مزيجاً من التحدي الميداني والمرونة الدبلوماسية، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن هيكل القيادة في طهران لا يزال متماسكاً رغم الضربات الإسرائيلية والأمريكية العنيفة، مشدداً على أن مساعي “تغيير النظام” في بلاده هي “مهمة مستحيلة” لن تتحقق.

​وأوضح عراقجي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني اليوم السبت، أن القوات المسلحة الإيرانية حددت كافة مواقع انطلاق العمليات الأمريكية والصهيونية، بالإضافة إلى القواعد التي تعترض العمليات الدفاعية الإيرانية، كـ “أهداف مشروعة” للرد. وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع تأكيدات رسمية من طهران حول استهداف قواعد أمريكية في المنطقة، مبرراً ذلك بأن بلاده لا تمتلك القدرة ولا النية لتصنيع صواريخ عابرة للقارات تصل للأراضي الأمريكية، لذا يتركز دفاعها على النطاق الإقليمي.

​وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشف وزير الخارجية الإيراني عن “فرصة قائمة” للتوصل إلى اتفاق يضمن سلمية البرنامج النووي، مشيراً إلى أن المحادثات الأخيرة التي جرت بوساطة عُمانية كانت قريبة جداً من صياغة تفاهمات نهائية بشأن نسب التخصيب وفق الحاجة الوطنية. وأرسل عراقجي إشارة واضحة لواشنطن قائلاً: “إذا أرادت أمريكا التحدث، فهم يعرفون جيداً قنوات التواصل”.

​وفي تحرك لاحتواء التداعيات الإقليمية، أجرى عراقجي اتصالات مكثفة مع نظرائه في السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، البحرين، والعراق، لإطلاعهم على تطورات الأوضاع. وشدد خلال هذه الاتصالات على أن طهران متمسكة بسياسة حسن الجوار، لكنها في الوقت ذاته ستستخدم كافة قدراتها للرد على ما وصفه بـ “العدوان الصارخ” الذي ينتهك ميثاق الأمم المتحدة ويهدد السلم الدولي.

​بين لغة التهديد باستهداف القواعد العسكرية وفتح الباب أمام “اتفاق نووي” وشيك، تبقى الكرة الآن في ملعب القوى الدولية لتحديد مسار التصعيد أو العودة لطاولة المفاوضات التي يرى عراقجي أن العودة إليها مشروطة بوقف الهجمات أولاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com