شعبة المصدرين توضح تأثير الضربة الأمريكية على حركة الصادرات المصرية إلى إيران

كتبت ـ داليا أيمن
أكد أحد أعضاء شعبة المصدرين أن الصادرات المصرية المتجهة إلى إيران تتركز في عدد من السلع الأساسية، أبرزها الموالح والحمضيات والمنتجات الزراعية، إلى جانب بعض المواد الخام مثل المنجنيز وكبريتات البوتاسيوم، والتي تمثل العمود الفقري للتبادل التجاري المباشر بين البلدين.
وأوضح أن مصر تستورد من إيران منتجات بترولية وبتروكيماوية بصورة غير مباشرة، عبر شركات وسيطة في دول خليجية، مع استخدام شهادات منشأ بديلة، وذلك في إطار الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على طهران.
وأشار إلى أن أكثر الصادرات المصرية عرضة للتأثر بالتوترات الحالية تتمثل في السلع الزراعية والمواد الخام، مرجحًا أن يكون التأثير مؤقتًا ولا يتجاوز أسبوعين حال عودة حركة الملاحة البحرية لطبيعتها.
وأضاف أن التحويلات المالية الخاصة بالتجارة مع إيران لا تتم بشكل مباشر، وإنما عبر وسطاء إقليميين، لتفادي أية تعقيدات مصرفية مرتبطة بالعقوبات.
وأكد أن إغلاق بعض الممرات البحرية وارتفاع تكلفة التأمين، خاصة تأمين مخاطر الحرب، أدى إلى زيادة ملحوظة في تكلفة الشحن والنقل، وهو ما يضغط على حركة التجارة، لا سيما مع دول الخليج التي تعتمد بشكل أساسي على تلك المسارات البحرية.
وأوضح أن العقوبات والتوترات السياسية قد تؤثر على سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الخام، لكن وجود وسطاء تجاريين يحد من حجم التأثير المباشر، مع إمكانية احتواء الأزمة في حال تراجع حدة التصعيد.
وأشار إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تنويع الأسواق التصديرية، والتوسع في أسواق بديلة، إلى جانب الاستفادة من زيادة الطلب المتوقع على السلع الغذائية والزراعية، فضلًا عن تعزيز أدوات التحوط التأميني لتقليل المخاطر المالية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التأثير على الاقتصاد المصري قائم لكنه محدود، مشددًا على أن هناك قدرة على امتصاص الصدمات وتحويل بعض التحديات إلى فرص عبر التوسع في أسواق جديدة.
وبلغ حجم التبادل التجاري المباشر بين مصر وإيران أكثر من 35 ألف طن من السلع بقيمة تجاوزت 17 مليون دولار، مسجلًا ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالعام السابق.
وسجلت الصادرات المصرية إلى إيران نحو 7.7 آلاف طن بقيمة تزيد على 3.3 مليون دولار، تصدرها المنجنيز بنسبة كبيرة، إلى جانب سلع أخرى مثل القواطع الكهربائية، وشفرات الحلاقة، والأجزاء الإلكترونية، وسلفات البوتاسيوم.
في المقابل، بلغت الصادرات الإيرانية إلى مصر نحو 28 ألف طن بقيمة تقارب 13.8 مليون دولار، واستحوذت المنتجات الحديدية والفولاذية على النصيب الأكبر، إلى جانب معدات المعامل، والفستق، وأجزاء السيارات، وبعض المنتجات الغذائية والصناعية الأخرى.
سؤال للجمهور :
برأيك.. هل تنجح مصر في تعويض أي تراجع بالصادرات إلى إيران عبر فتح أسواق بديلة خلال الفترة المقبلة؟