مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

أبل تواجه تهديدات تايوان: قلق تيم كوك وسيناريو أزمة عالمية محتملة

كتبت: بوسي عبدالقادر

في عام 2023، عُقد اجتماع سري في وادي السيليكون جمع كبار التنفيذيين في شركات التكنولوجيا الأميركية مع مسؤولين استخباراتيين رفيعي المستوى، لمناقشة تهديد محتمل قد يطرأ بحلول عام 2027: هجوم صيني على تايوان.

ووفق تقرير ذا نيويورك تايمز، كان مضمون الإحاطة مقلقاً إلى حد دفع الرئيس التنفيذي لشركة أبل، تيم كوك، للاعتراف لاحقًا بأنه بات ينام بعين مفتوحة.

تهديد مباشر لسلسلة الإمداد

تعتمد أبل بنسبة 100% على شركة TSMC التايوانية لتصنيع معالجاتها المخصصة، ما يجعل أي تحرك عسكري صيني تجاه تايوان تهديدًا مباشرًا لسلسلة إمداد الشركة، إذ قد يسعى بكين للسيطرة على أكبر مصنع شرائح تعاقدي في العالم.

خطط الطوارئ الأميركية

  • قامت TSMC بتشغيل مصانع في ولاية أريزونا الأميركية لإنتاج شرائح بدقة 4 و5 نانومتر، مع خطط لإنتاج شرائح 3 نانومتر في 2027 وتقنيات 2 نانومتر وA16 لاحقًا.

  • من المتوقع أن تشتري أبل نحو 100 مليون شريحة من المصانع الأميركية، رغم ارتفاع التكلفة بنحو 25%.

  • ومع ذلك، فإن الإنتاج المحلي الأميركي يغطي جزءًا ضئيلاً من الإنتاج التايواني، مما يترك الشركة والاقتصاد الأميركي معرضين لمخاطر كبيرة.

إحاطة استخباراتية وخطر اقتصادي

قاد الإحاطة مدير وكالة الاستخبارات المركزية ويليام بيرنز ومديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هانيز، بمشاركة رؤساء شركات كبرى مثل إنفيديا، AMD، وكوالكوم.
وأظهر تقرير سري لجمعية صناعة أشباه الموصلات أن فقدان الوصول إلى مصانع تايوان قد يؤدي إلى أكبر صدمة اقتصادية منذ الكساد العظيم، مع احتمال تراجع الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بنحو 11%.

استثمارات أبل والولايات المتحدة

استثمرت أبل العام الماضي 100 مليار دولار داخل الولايات المتحدة لدعم مصانع الشرائح وتوسيع قدرات التصنيع المحلية، في خطوة تهدف للتخفيف من المخاطر المستقبلية، في ظل دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتصنيع هواتف آيفون محليًا.

معركة تتجاوز التقنية

القضية لم تعد مجرد سباق على معالجات أسرع أو هواتف أذكى، بل صراع على سلاسل الإمداد والسيادة الصناعية العالمية.
وبالنظر إلى اعتماد التكنولوجيا المتقدمة على رقائق تُنتج في جزيرة واحدة، فإن أي توتر عسكري في تايوان قد يعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي بالكامل، ويجعل قلق تيم كوك مبرراً تمامًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى