ترتيبات “ما بعد خامنئي”.. تعيين علي رضا أعرافي عضواً بمجلس القيادة المؤقت لإدارة شؤون إيران

بقلم: نجلاء فتحي
في أولى خطوات ترتيب البيت الداخلي الإيراني عقب الزلزال السياسي الذي ضرب البلاد، أعلنت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا”، اليوم الأحد، عن تعيين رجل الدين البارز علي رضا أعرافي عضواً في “مجلس القيادة”؛ وهي الهيئة المختصة بإدارة شؤون الدولة بصورة مؤقتة والقيام بمهام القائد الأعلى إلى حين اختيار خليفة دائم من قبل مجلس الخبراء.
مثلث القيادة الانتقالية: تحصين الجبهة الداخلية
بموجب هذا التعيين، ينضم أعرافي (عضو مجلس صيانة الدستور ورئيس الحوزات العلمية) إلى مجلس القيادة الثلاثي الذي يضم كلاً من:
- مسعود بيزشكيان: رئيس الجمهورية.
- غلام حسين محسني أجئي: رئيس السلطة القضائية.
- علي رضا أعرافي: ممثلاً عن الجانب الديني والتشريعي.
تأتي هذه الخطوة الاستثنائية في أعقاب إعلان طهران الرسمي عن اغتيال المرشد علي خامنئي في هجمات جوية نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مما أدخل البلاد في حالة طوارئ قصوى لم تشهدها منذ عقود.
لاريجاني يتوعد: “أحرقتم قلب الشعب”
من جانبه، أكد علي لاريجاني، مستشار القيادة وأحد أبرز الوجوه السياسية، أن تشكيل المجلس الانتقالي سيكتمل خلال ساعات لضمان عدم حدوث فراغ في السلطة. وفي تصريح شديد اللهجة، وجه لاريجاني رسالة إلى واشنطن وتل أبيب قائلاً إنهم “أحرقوا قلب الشعب الإيراني”، مشدداً على أن الرد على استهداف رأس الدولة سيكون “حتمياً ومزلزلاً”، وهو ما يرفع وتيرة المخاوف من انفجار مواجهة إقليمية شاملة.
تحديات جسيمة أمام “أعرافي” ورفاقه
يواجه علي رضا أعرافي، المعروف بتوجهاته المحافظة وعلاقاته القوية مع المؤسسة الدينية والعسكرية، اختباراً مصيرياً في قيادة البلاد وسط:
- تصدع المنظومة الأمنية: بعد النجاح في الوصول إلى أهداف سيادية عليا.
- إدارة الحرب: التنسيق مع الحرس الثوري للرد على الهجمات مع الحفاظ على تماسك الدولة.
- خلافة المرشد: إدارة عملية انتقال السلطة في وقت تعيش فيه المنطقة حالة غليان غير مسبوقة.
سؤال للقارئ:
في ظل هذا المنعطف التاريخي.. هل سيكون “علي رضا أعرافي” والمجلس المؤقت قادرين على ضبط إيقاع الدولة الإيرانية ومنع انزلاقها نحو الفوضى أو الحرب الشاملة؟