ظاهرة فلكية بديعة.. “قمر رمضان” يقترن بنجم “قلب الأسد” في سماء مصر الليلة

بقلم: هند الهواري
تتجه أنظار هواة الفلك والمصورين في مصر والوطن العربي نحو السماء مساء اليوم الاثنين 2 مارس 2026، لرصد ظاهرة فلكية ساحرة؛ حيث يقترن القمر الأحدب المتزايد بالنجم العملاق “قلب الأسد” (Regulus)، ألمع نجوم كوكبة الأسد، في مشهد جمالي يمكن رؤيته بالعين المجردة.
سر التقارب الظاهري بين القمر وقلب الأسد
أوضحت الجمعية الفلكية بجدة في تقرير لها، أن ما نراه من تقارب هو “اقتران ظاهري” ناتج عن منظور الراصد من الأرض فقط، بينما المسافات الحقيقية شاسعة جداً؛ فالقمر يبعد عن الأرض نحو 384 ألف كيلومتر، في حين يقع نجم “قلب الأسد” على مسافة هائلة تصل إلى 79 سنة ضوئية.
مواصفات “قلب الأسد”.. نجم ملكي يفوق الشمس لمعاناً
يُصنف نجم قلب الأسد كواحد من أشد النجوم لمعاناً في السماء (نجوم القدر الأول)، ويتميز بالآتي:
- اللون والكتلة: نجم أزرق مائل للبياض، تزيد كتلته عن كتلة الشمس بنحو 3.5 مرة.
- السطوع: يبلغ لمعانه أكثر من 300 ضعف لمعان الشمس.
- الشكل: يتميز بدوران سريع جداً حول محوره، مما يجعله “مفلطح الشكل” عند خط الاستواء.
- الأهمية الفلكية: يقع بالقرب من دائرة البروج (المسار الظاهري للشمس والقمر)، وهو ما يجعل ظاهرة اقترانه بالقمر متكررة ومميزة.
”منجل الأسد” والمكانة التاريخية للنجم الملكي
يُعرف “قلب الأسد” أيضاً باسم “ألف الأسد”، وهو يمثل مقبض شكل “المنجل” داخل الكوكبة. وقد حظي هذا النجم بمكانة مقدسة في الحضارات القديمة؛ حيث أطلق عليه الإغريق “النجم الملكي”، وارتبط عند العرب بالشجاعة والقوة نظراً لموقعه في “صدر” كوكبة الأسد.
كيف تشاهد الظاهرة في سماء مصر؟
يمكن للمواطنين رصد المشهد بسهولة بمجرد النظر إلى السماء في المناطق البعيدة عن التلوث الضوئي، حيث سيبدو القمر الأحدب متوهجاً وإلى جواره النجم كنقطة بيضاء لامعة. وتعتبر هذه الظاهرة فرصة ذهبية للمصورين لاستخدام التلسكوبات الصغيرة التي ستبرز التباين اللوني الرائع بين سطوع القمر ولمعان النجم الفريد.



