الصورة قصة

​بأمر المشير.. حكاية “الكان” التي كادت تنتهي في المحكمة العسكرية ومقصية عصام بهيج “المنقذة”

​مع إشراقة أول أيام شهر رمضان المبارك، نفتح سجلات الزمن لنستعيد ذكريات صاغت وجدان الشعب المصري وبنت مجد الكرة الأفريقية. وفي حلقتنا الأولى، نعود إلى عام 1959، حيث النسخة الثانية من كأس الأمم الأفريقية التي استضافتها القاهرة، وشهدت كواليس مرعبة خلف الستار، امتزجت فيها كرة القدم بالسياسة والتهديدات العسكرية.

​”الجمهورية العربية المتحدة” وجيل العمالقة

​دخلت مصر البطولة تحت مسمى “الجمهورية العربية المتحدة”، بقيادة الخبير المجري بال تيتكوش. ضمت القائمة 15 مقاتلاً من أساطير “الزمن الجميل”، يتقدمهم المايسترو صالح سليم، والحارس العملاق عادل هيكل، والجنرال محمود الجوهري، ورفعت الفناجيلي، وطه إسماعيل.

​زلزال “الجنرال” في الافتتاح.. أول “هاتريك” تاريخي

​بدأت الرحلة بزلزال كروي أمام إثيوبيا، حيث نجح محمود الجوهري في تدوين اسمه بحروف من ذهب مسجلاً “هاتريك” تاريخي، بينما أضاف ميمي الشربيني الهدف الرابع. انتهت المباراة برباعية نظيفة منحت “الفراعنة” ثقة مطلقة، لكن هذه الثقة كادت أن تتحول إلى كارثة في المحطة الأخيرة.

​ليلة التهديد بالمحاكمة العسكرية.. المشير في المعسكر

​لم تخلُ البطولة من الدراما؛ فقبل الموقعة الختامية أمام السودان، وصلت أنباء للمشير عبد الحكيم عامر تفيد بوجود حالة من “التراخي” في معسكر اللاعبين. لم يتأخر الرد الرسمي، حيث زار المشير المعسكر ووجه رسالة “شديدة اللهجة”: لا بديل عن الفوز، مهدداً اللاعبين بالمحاكمة العسكرية في حال خسارة اللقب. تحول المعسكر في لحظات إلى خلية نحل يملؤها الحماس الممزوج بالخوف من عواقب الهزيمة.

​مقصية عصام بهيج “السينمائية” تحسم اللقب في الدقيقة 89

​على ملعب “مختار التتش” بالجزيرة، وأمام 30 ألف متفرج، حبست الأنفاس حين تعادلت السودان عبر الأسطورة صديق منزول. وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن اللقب يضيع، وفي الدقيقة 89 تحديداً، طار عصام بهيج في الهواء ليسجل هدفاً “خرافياً” بخلفية مزدوجة سكنت الشباك، معلنةً تتويج مصر باللقب الثاني توالياً، وخروج الجوهري هدافاً للمسابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى