نموذج حضاري في العاصمة الإدارية.. حملات ميدانية و”فرق بيطرية” للتعامل الإنساني مع الكلاب الضالة

كتبت: رحاب أبو عوف
في استجابة سريعة لشكاوى المواطنين، وتجسيداً لمعايير المدن الذكية المستدامة، أعلنت الدكتورة مروة حسين، رئيس جهاز تنمية العاصمة الإدارية الجديدة، عن انطلاق خطة عمل موسعة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة، تعتمد على التوازن الدقيق بين سلامة السكان والرفق بالحيوان.
تنسيق ثلاثي: الجهاز والطب البيطري وشركة العاصمة
عقدت رئيس الجهاز اجتماعاً تنسيقياً مع ممثلي شركة العاصمة والجهات البيطرية المختصة، أسفر عن وضع خارطة طريق تنفيذية تشمل:
- فرق بيطرية متخصصة: الدفع بفرق مجهزة بأحدث معدات الإمساك الآمن والنقل الاحترافي، لضمان عدم إيذاء الحيوانات أو ترويع السكان.
- تحديد بؤر الانتشار: رصد المناطق الأكثر تضرراً بناءً على بلاغات المواطنين والمسح الميداني الدوري.
- المعايير الدولية: الالتزام بالبروتوكولات البيطرية المعتمدة في التعامل مع الحيوانات الضالة (تطعيم، تعقيم، أو نقل لملاجئ متخصصة).
خطة مستدامة: الوعي المجتمعي قبل المواجهة الميدانية
شددت الدكتورة مروة حسين على أن الحل الجذري لا يقتصر على الحملات الميدانية فحسب، بل يتطلب وعياً مجتمعياً من السكان والمستثمرين، من خلال:
- إدارة المخلفات: الالتزام بإلقاء القمامة في الأماكن المخصصة ومنع “التجمعات العشوائية” للمخلفات التي تعد عامل الجذب الأول للكلاب.
- التواصل الرقمي: تفعيل الخطوط الساخنة والمنصات الإلكترونية لاستقبال البلاغات وسرعة الاستجابة لها على مدار الساعة.
- التقييم الدوري: إعداد تقارير فنية لمتابعة نتائج الحملات وضمان عدم عودة الظاهرة للمناطق السكنية والخدمية.
العاصمة الإدارية.. جودة حياة بمعايير عالمية
وأكدت رئيس الجهاز أن هذا التحرك يأتي ضمن رؤية شاملة لجعل العاصمة الإدارية نموذجاً يحتذى به في إدارة الأزمات الحضرية بأسلوب “إنساني وعلمي”. وأشارت إلى أن الحفاظ على أمن وسلامة المواطن يظل الأولوية القصوى، مع الحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة كوجهة عالمية للاستثمار والحياة المستدامة.
رؤية تحليلية:
يرى خبراء الإدارة المحلية أن توجه العاصمة الإدارية لاعتماد “التعامل الإنساني” بدلاً من الطرق التقليدية، يعكس ارتقاءً في الفكر الإداري المصري، ويضع المدينة في مصاف المدن العالمية التي تحترم البيئة والحياة الفطرية، مما يرفع من تصنيف جودة الحياة (Quality of Life) داخل المدينة.



