فتوى شرعية في حكم اعتداء فرد الأمن على المحرمين داخل الحرم المكي

تحرير ميادة قاسم
لا شك أن الاعتداء على الحجاج أو المعتمرين داخل الحرم المكي الشريف من الأفعال المحرمة شرعًا، ويضاعف إثمها عظمة المكان والزمان، وحرمة النفس الإنسانية التي كرمها الله تعالى.
قال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
[سورة الحج: 25].
ولا يُستثنى من هذا الحكم أحد، سواء كان فردًا عاديًا أو منسوبًا إلى جهاز الأمن؛ فإن اعتدى أو ظلم، ازداد إثمه شدة، لخيانته الأمانة التي أُوكلت إليه في حفظ الأمن والحرمة، وانتهاكه لحرمة بيت الله الحرام الذي أُمر بحمايته لا بالتجاوز فيه.
إن مثل هذا الاعتداء الذي يُشاهَد من بعض أفراد الأمن على المحرمين داخل الحرم جريمة محظورة شرعًا، يشتد عقابها عند الله، ويجب على الجهات المسؤولة محاسبة مرتكبها ومعاقبته عقابًا رادعًا يمنع التكرار، ذلك أن العدوان في الحرم المكي ليس كالعدوان في غيره من الأماكن.
إن حرمة الحرم والمحرمين تسمو فوق كل سلطة أو منصب، ومن ارتكب ظلمًا فيه فقد تحدى أمر الله عز وجل، واستحق وعيده الشديد.



