الرقابة المالية تُشدد قواعد تعيين القيادات بشركات التمويل

كتبت /دعاء ايمن
أقرّ مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية حزمة ضوابط جديدة تنظم شروط منح وتجديد تراخيص شاغلي الوظائف القيادية في شركات التمويل غير المصرفي، بهدف دعم الحوكمة ورفع كفاءة الإدارة داخل تلك الكيانات، بما يعزز قدرتها التنافسية ويحسن جودة الخدمات المقدمة للعملاء.
القرار رقم 45 لسنة 2026، الصادر خلال اجتماع المجلس برئاسة الدكتور محمد فريد في 9 فبراير الماضي، يأتي ضمن خطة تطوير الإطار الرقابي للأنشطة المالية غير المصرفية، لضمان وضوح المسؤوليات داخل الشركات ورفع كفاءة القيادات التنفيذية.
وحدد القرار 14 وظيفة رئيسية يتعين توافرها في الهيكل التنظيمي للشركات بحسب طبيعة النشاط، من بينها: العضو المنتدب، ومدير المراجعة الداخلية، ومدير المخاطر، ومسؤول الالتزام، والمدير المالي، ومدير الائتمان، ومسؤول مكافحة غسل الأموال، ومدير العمليات، ومدير الفرع، ومسؤول الموارد البشرية، إلى جانب مسؤول الإدارة القانونية في نشاط التمويل العقاري، ومسؤول نظم المعلومات.
كما أتاح القرار للشركات التي تمارس أكثر من نشاط إمكانية إسناد الوظيفة الرئيسية نفسها لشخص واحد بعد موافقة الهيئة، مع إلزامها بتعيين مدير تنفيذي مستقل لكل نشاط إضافي حال الاكتفاء بعضو منتدب واحد، بما يحقق توازنًا إداريًا فعالًا.
واشترطت الضوابط الجديدة ألا يكون طالب الترخيص مرتبطًا بوظيفة أخرى، وألا يكون قد صدر ضده حكم تأديبي نهائي أو قرار بالشطب من سجل مهني خلال السنوات الثلاث السابقة على التقدم بالطلب.
وحدد القرار مدة الترخيص بثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة، مع أحقية الهيئة في اشتراط اجتياز دورات تدريبية أو اختبارات عند طلب التجديد. كما ألزم المرخص لهم بإخطار الهيئة بأي تغيير وظيفي أو صدور أحكام جنائية خلال 15 يومًا من الواقعة.
وأوجب القرار على الشركات الاحتفاظ بسجل ورقي أو إلكتروني يتضمن بيانات شاغلي الوظائف الرئيسية وتواريخ الترخيص والتجديد وأي إجراءات اتخذت بشأنهم، مع ضرورة إخطار الهيئة خلال ثلاثة أشهر حال خلو أي منصب رئيسي وتعيين بديل مناسب.
وفي حالة خلو منصب العضو المنتدب، يتعين على مجلس الإدارة تعيين قائم بالأعمال مؤقتًا أو ترشيح عضو جديد خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، مع إمكانية المد بمبررات تقبلها الهيئة.
كما ألزم القرار الشركات بوضع خطة تعاقب وظيفي معتمدة من مجلس الإدارة للوظائف القيادية، مع منحها مهلة ستة أشهر لتوفيق أوضاعها، على أن يبدأ تطبيق القرار فور نشره في الوقائع المصرية.
برأيك.. هل تسهم الضوابط الجديدة في تعزيز الشفافية وكفاءة شركات التمويل غير المصرفي؟ شاركنا رأيك في التعليقات.



