مسؤولون صينيون يدعون لبناء “ASML صينية” لتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الغربية

كتبت بوسي عبدالقادر
دعا كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع أشباه الموصلات الصيني إلى إطلاق جهد وطني واسع لبناء بديل محلي لشركة ASML الهولندية المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق، في خطوة تهدف إلى تقليل اعتماد الصين على التكنولوجيا الغربية في ظل القيود الأمريكية المتصاعدة.
وجاءت الدعوة في مقال مشترك شارك في تأليفه مؤسس Semiconductor Manufacturing International Corporation، إلى جانب قيادات من شركات بارزة مثل Empyrean Technology وYangtze Memory Technologies وNaura Technology Group، إضافة إلى أكاديميين من جامعتي Tsinghua University وPeking University.
وأكد المسؤولون أن صناعة الرقائق في الصين ما تزال صغيرة ومجزأة وضعيفة نسبياً، وهو ما يؤدي إلى تشتت الموارد ويعيق قدرة البلاد على منافسة الشركات العالمية في هذا القطاع الحيوي.
وأشار المقال إلى أن الولايات المتحدة نجحت في كبح صعود الصين في ثلاثة مجالات أساسية:
-
برمجيات تصميم الدوائر الإلكترونية (EDA).
-
رقائق السيليكون الأساسية للمعالجات.
-
معدات التصنيع المتقدمة، وعلى رأسها تقنية الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية القصوى EUV التي تحتكرها ASML.
وتُستخدم تقنية EUV لطباعة الأنماط الدقيقة على شرائح السيليكون لإنتاج المعالجات المتقدمة، لكن الحكومة الهولندية منعت تصدير هذه الأجهزة إلى الصين استجابة للضغوط الأميركية.
ورغم تحقيق الصين تقدمًا في بعض المكونات مثل الليزر عالي القدرة والمنصات الميكانيكية الدقيقة والأنظمة البصرية، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في دمج هذه التقنيات ضمن منظومة صناعية متكاملة.
ويؤكد الخبراء أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تنسيقاً وطنياً شاملاً خلال الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين التي تمتد حتى عام 2030، مع توحيد الموارد المالية والبشرية وتشجيع التعاون بين الشركات، خصوصاً في مجالات EDA ومواد السيليكون.
وتضم الصين حالياً أكثر من 100 شركة تطوير برمجيات EDA، وحوالي 3600 شركة تصميم رقائق، وأكثر من 180 شركة معدات تصنيع رقائق، ما يجعل التنسيق بين هذه الشركات ضرورة ملحة.
وتشير تقارير إلى أن الصين تعمل بالفعل على تطوير جهاز EUV محلي في مدينة شنتشن، مع الانتهاء من نموذج أولي العام الماضي، رغم عدم قدرته بعد على إنتاج رقائق عاملة. كما أحرزت شركات مثل Glory Photonix وBeijing U-Precision Tech تقدماً في تطوير مكونات رئيسية مثل الليزر عالي القدرة والمنصات المزدوجة البديلة لنظام Twinscan.
تعكس هذه الدعوات تصاعد السباق التكنولوجي بين الصين والولايات المتحدة في قطاع أشباه الموصلات، الذي أصبح أحد أهم ساحات المنافسة الاستراتيجية عالمياً.



