تصعيد ناري من طهران.. عباس عراقجي: مستعدون لصد أي “غزو بري” أمريكي ونرفض التفاوض تحت القصف

بقلم: نجلاء فتحي
طهران | في أقوى لهجة خطابية منذ بدء التوترات الأخيرة، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، استعداد بلاده الكامل لمواجهة كافة السيناريوهات العسكرية، بما في ذلك “الغزو البري” من قبل القوات الأمريكية. وجاءت تصريحات عراقجي لترسم خطاً أحمر جديداً أمام التحركات الاستراتيجية لواشنطن في المنطقة، مؤكداً أن الدفاع عن السيادة الإيرانية “خيار لا رجعة عنه”.
“لا وقف لإطلاق النار”.. رسائل إيرانية حازمة
وفي مقابلة حصرية مع شبكة “NBC” الإخبارية، حسم عراقجي الجدل الدائر حول مساعي التهدئة، موضحاً النقاط التالية:
- رفض الاستسلام: نفى عراقجي بشكل قاطع أن تكون طهران قد طلبت وقفاً لإطلاق النار أو سعت لخفض وتيرة العمليات العسكرية الحالية.
- التفاوض المرفوض: أكد أن إيران لن تجلس على طاولة المفاوضات مع الإدارة الأمريكية “تحت وطأة النيران”، واصفاً محاولة واشنطن فرض الحوار عبر التصعيد العسكري بـ “الرهان الفاشل”.
- السيادة الوطنية: شدد على أن أي حوار مستقبلي يجب أن يتم في أجواء من الاحترام المتبادل وبعيداً عن سياسات “الضغط القصوى” العسكرية.
طبول الحرب والسيناريوهات المفتوحة
تأتي هذه التصريحات في ذروة احتقان إقليمي غير مسبوق، حيث يرى المراقبون أن حديث عراقجي عن “الغزو البري” يعكس مخاوف حقيقية لدى القيادة الإيرانية من تحول الضربات الجوية والجراحية إلى مواجهة شاملة. كما أن رفض التفاوض تحت القصف يغلق الباب أمام الوساطات الدولية الحالية، مما يضع المنطقة أمام “حافة الهاوية”.
رؤية تحليلية: استراتيجية “الردع بالكلمات”
يبدو أن طهران تتبنى استراتيجية “التصعيد المقابل” لرفع تكلفة أي قرار أمريكي بالهجوم البري. فالعراقجي يدرك أن الداخل الأمريكي يخشى التورط في “وحل” بري جديد في الشرق الأوسط، لذا فإن التأكيد على الاستعداد لصد الغزو يهدف بالأساس إلى ثني صانع القرار في واشنطن عن تجاوز الخطوط الجوية إلى العمليات البرية.
سؤال للقارئ:
هل تتوقع أن يقود هذا التصعيد إلى مواجهة برية واسعة النطاق، أم أن “حافة الهاوية” ستجبر الطرفين في النهاية على القبول بتسوية دبلوماسية قهرية؟