الإقتصاد

في كشف حساب أمام “الأمريكية”.. وزير الاستثمار: الاقتصاد المصري يقفز لـ 5.3% نمواً والقطاع الخاص يقود 54% من الاستثمارات

بقلم: أروى الجلالي

القاهرة | رسم الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خارطة طريق جديدة للاقتصاد المصري لعام 2026، مؤكداً أن “الاستقرار” هو العملة الأصعب التي نجحت الدولة في تأمينها. وخلال مؤتمر غرفة التجارة الأمريكية، كشف الوزير عن مؤشرات تعكس تعافي “شرايين الاقتصاد”، معلناً عن تحول تاريخي في ميزان الأصول الأجنبية ودور القطاع الخاص في قيادة قاطرة التنمية.

مؤشرات التعافي: من العجز إلى الفائض الملياري

​استعرض الوزير بالأرقام حجم الإنجاز الذي تحقق في بيئة الاستثمار، وجاءت أبرز المؤشرات كالتالي:

  • النمو الاقتصادي: سجل الربع الأخير قفزة لتصل معدلات النمو إلى 5.3%، مقارنة بنحو 2.6% في فترات سابقة.
  • صافي الأصول الأجنبية: تحول دراماتيكي من عجز قدره 27.2 مليار دولار إلى فائض وصل لـ 25.5 مليار دولار.
  • القطاع الخاص: ارتفعت مساهمته في إجمالي الاستثمارات لتتراوح بين 53% و54%، بعد أن كانت الاستثمارات العامة هي المسيطرة لسنوات.

ثورة إدارية: رقمنة “زيادة رؤوس الأموال” والاندماج

​أعلن الوزير عن خطة طموحة لتبسيط الإجراءات البيروقراطية، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتحويل منظومة التراخيص إلى “الرقمنة الكاملة” خلال عامين ونصف، مع خطوات عاجلة تشمل:

  1. الربط الإلكتروني الخماسي: لتقليص وقت زيادة رؤوس أموال الشركات بالتعاون بين هيئة الاستثمار والرقابة المالية والسجل التجاري.
  2. تطوير الاندماج والاستحواذ: تحويل دور الجهات التنظيمية إلى “ميسر” ومشرف دون التدخل في التقييم المالي أو تحديد الأسعار.

ريادة الأعمال والاقتصاد الأخضر: المستقبل يبدأ الآن

​كشف الدكتور محمد فريد عن إطلاق صندوق استثماري جديد “VCs Pack”، لتعزيز مشاركة الدولة كشريك مع صناديق رأس المال المخاطر في دعم الشركات الناشئة الواعدة. كما أشار إلى خطوات جادة في “الاقتصاد الأخضر” تشمل:

  • سوق الكربون: العمل على تحويل سوق الكربون من “طوعي” إلى “سوق امتثال” لرفع قيمة الاعتمادات الكربونية إلى 20 دولاراً.
  • شهادات الطاقة المتجددة: إنشاء سجل لمشروعات الرياح والشمس بالتعاون مع منظمة IREC الدولية.

سوق المال: 180 ألف مستثمر جديد في 2026

​أكد الوزير أن التحقق الإلكتروني من الهوية ساهم في جذب فئات جديدة لسوق الأسهم، متوقعاً انضمام 180 ألف مستثمر جديد بنهاية العام الحالي، مما يعزز من سيولة السوق ومشاركة المواطنين في عوائد النمو.

رؤية تحليلية: إن التحول من “اقتصاد تقوده الدولة” إلى “اقتصاد يقوده القطاع الخاص” هو التحدي الأكبر الذي تنجح فيه مصر حالياً. وضوح الرؤية في سعر الصرف واستقرار السياسات المالية هما “المغناطيس” الحقيقي للاستثمار. لكن يبقى التحدي في سرعة دمج هذه الرقمنة في كافة الهيئات (الدواء، المجتمعات العمرانية) لضمان عدم وجود جزر منعزلة تعطل مسيرة المستثمر.

 

سؤال للقارئ:

هل يسهم استقرار السياسات الاقتصادية والتحول الرقمي في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة ودعم نمو الاقتصاد المصري في رأيك؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى