تغييرات قيادية مرتقبة في “مطبخ” الاقتصاد المصري.. إسلام عزام رئيساً للرقابة المالية ومحمد صبري قائماً بأعمال البورصة

كتبت: أروى الجلالي
في خطوة تستهدف ضخ دماء جديدة وتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية، كشفت مصادر مطلعة عن اتجاه قوي لدى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لإصدار قرار تاريخي خلال الساعات القادمة بتعيين الدكتور إسلام عبد العظيم عزام رئيساً للهيئة العامة للرقابة المالية، خلفاً للدكتور محمد فريد. كما يتضمن القرار تكليف محمد صبري، نائب رئيس البورصة الحالي، بمهام القائم بأعمال رئيس البورصة المصرية.
إسلام عزام.. من “البورصة” إلى هرم “الرقابة المالية”
يأتي هذا الترشيح بعد فترة قصيرة من تولي عزام رئاسة البورصة المصرية بموجب القرار رقم 2812 لسنة 2025، مما يعكس ثقة القيادة السياسية في رؤيته الاقتصادية. ويمتلك عزام سجلًا حافلاً يجمعه بين الخبرة الميدانية والثقل الأكاديمي:
- الخبرة الرقابية: شغل منصب نائب رئيس هيئة الرقابة المالية (2021-2025)، وأشرف على قطاعات سوق رأس المال والتأمين.
- المسار الحكومي: عمل مستشاراً لوزير الاستثمار، ومساعداً لرئيس هيئة سوق المال، وعضواً منتدباً لصندوق “بداية” للمشروعات الصغيرة.
- التواجد المصرفي: كان عضواً بارزاً في مجلس إدارة البنك العقاري المصري العربي ورئيساً لجنة المخاطر به.
بروفايل أكاديمي عالمي: من “لندن” إلى “كاليفورنيا”
لا يقتصر بريق الدكتور إسلام عزام على المناصب التنفيذية، بل يمتد لكونه أحد أبرز القامات الأكاديمية في مجال التمويل:
- الجامعة الأمريكية: أستاذ التمويل ورئيس القسم وبرنامج الدراسات العليا (2005-2021).
- التدريس الدولي: عمل أستاذاً زائراً في مدرسة لندن للاقتصاد (LSE)، وجامعة كاليفورنيا إيرفين بالولايات المتحدة، وجامعة ستيلينبوش بجنوب أفريقيا.
- العضويات الاستراتيجية: عضو مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمركز المصري للتحكيم الاختياري.
محمد صبري.. قيادة شابة لإدارة “سوق رأس المال”
بالتوازي مع صعود عزام، يتولى محمد صبري مهام القائم بأعمال رئيس البورصة، وهو ما يعد استمراراً لنهج الدولة في الاعتماد على الكوادر الشابة التي تمتلك خبرة فنية داخل أروقة البورصة، لضمان استقرار حركة التداول واستكمال مشروعات التحول الرقمي في السوق.
رؤية تحليلية:
إن اختيار “إسلام عزام” لرئاسة الرقابة المالية في هذا التوقيت هو رسالة واضحة للمستثمرين بأن مصر تتجه نحو “الأكاديمية التطبيقية”. فعزام ليس مجرد مسؤول حكومي، بل هو خبير دولي في “إدارة المخاطر” و”تسوية المنازعات”، وهي الملفات الأكثر سخونة في سوق المال حالياً. ومن المتوقع أن تشهد الهيئة تحت قيادته طفرة في أدوات التمويل غير المصرفي وتوسيع نطاق الشمول المالي.



