الإقتصاد

قرار الـ 72 ساعة.. كبرى شركات التأمين البحري تُلغي وثائق “أخطار الحرب” في مضيق هرمز

بقلم: أروى الجلالي

​في خطوة دراماتيكية تعكس حجم الانفجار الوشيك في منطقة الخليج، أرسلت كبرى هيئات التأمين البحري العالمية إشعارات “إلغاء فورية” لمالكي السفن، تقضي بوقف تغطية أخطار الحرب في مضيق هرمز والممرات الملاحية المجاورة، مما يضع حركة التجارة العالمية في مواجهة مباشرة مع المجهول.

​زلزال “Skuld” النرويجية وإشعارات الإلغاء

​تصدرت شركة Skuld النرويجية، أحد العمالقة في سوق التأمين البحري، المشهد بإعلانها الرسمي عن إلغاء تغطية أخطار الحرب لكافة السفن العاملة في الشرق الأوسط، بما في ذلك مياه إيران والخليج العربي. وأكدت الشركة أن القرار يسري خلال 72 ساعة فقط من تاريخ الإخطار، وهي مهلة قياسية تعكس خطورة التقييمات الأمنية للمنطقة اعتباراً من 5 مارس 2026.

​الصندوق العربي ينسحب من “عنق الزجاجة”

​لم يتوقف التصعيد عند الشركات الأجنبية؛ إذ قرر الصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب تعليق التغطية التأمينية للسفن العابرة في “نقاط الاختناق” الثلاث: (مضيق هرمز، مضيق باب المندب، والخليج العربي). وأوضح الصندوق في تعميمه لشركات التأمين الأعضاء أن أي طلبات جديدة لإعادة التفعيل ستخضع لأسعار “استثنائية” وشروط قاسية تُحدد لكل حالة على حدة، نظراً للتطورات العسكرية المتسارعة.

​قفزة 50% في الأقساط.. فاتورة يدفعها المستهلك

​وتوقع خبراء الملاحة الدولية أن تترجم هذه القرارات إلى قفزة جنونية في أقساط التأمين تتراوح بين 25% و50%. هذه الزيادة ستجبر الخطوط الملاحية على اتخاذ قرارات صعبة، إما بالمغامرة بمرور مكلف للغاية أو باللجوء لمسارات أطول مثل “رأس الرجاء الصالح”، مما يعني بالتبعية ارتفاعاً حاداً في تكاليف الشحن وأسعار السلع الاستراتيجية عالمياً.

​مخاطر “الاستيلاء” تسبق “القصف”

​أشارت التحليلات إلى أن شركات التأمين لم تعد تخشى “القصف” فحسب، بل بدأت في احتساب مخاطر الاحتجاز والاستيلاء على السفن كعامل خطر رئيسي، خاصة مع تزايد وتيرة التوترات الميدانية التي تهدد شريان الطاقة العالمي، مما يجعل “مضيق هرمز” منطقة محظورة تأمينياً في الوقت الراهن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى