“شرق أوسط جديد” بحدود أمنية مغايرة.. نتنياهو يعلن انطلاق “خارطة الطريق العسكرية”

بقلم: هند الهواري
في تصريحات وُصفت بأنها “الأكثر جرأة” وتحدياً للقواعد الدولية منذ عقود، أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رصاصة الرحمة على التوازنات القديمة، معلناً أن تل أبيب بصدد “تغيير واجهة الشرق الأوسط” بالكامل. جاء ذلك خلال زيارة تفقدية لإحدى القواعد الجوية الاستراتيجية، تزامناً مع تصاعد وتيرة الضربات في العمق الإيراني والجبهة اللبنانية.
تقويض “محور الشر” وصياغة الواقع الجديد
شدد نتنياهو على أن العمليات العسكرية الجارية ليست مجرد رد فعل تكتيكي، بل هي جزء من رؤية شاملة تهدف إلى:
- تغيير موازين القوى: التأكيد على أن التحالفات في المنطقة لن تعود لما كانت عليه قبل اندلاع المواجهات.
- تفتيت “المحور”: العمل الممنهج على تقويض نفوذ ما وصفه بـ “محور الشر” في المنطقة.
- التفوق لعقود: صياغة واقع أمني يضمن تفوق إسرائيل الاستراتيجي لسنوات طويلة قادمة.
نتنياهو: “نحن من يرسم الحدود السياسية والأمنية”
بثقة مفرطة، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي رسالة للعالم والقوى الإقليمية قائلاً: “ما نفعله اليوم سيعيد رسم الحدود السياسية والأمنية في المنطقة، ونحن نمتلك الإرادة والقدرة على فرض هذا الواقع الجديد”. وهي التصريحات التي يراها مراقبون إشارة واضحة إلى نية إسرائيل فرض “شرق أوسط جديد” بقوة السلاح والضربات النوعية، مدعومة بحشد عسكري أمريكي غير مسبوق في المتوسط.
تساؤلات حول الثمن والمآلات
تأتي هذه الوعود بـ “الواقع الجديد” في وقت تشتعل فيه الجبهات، مما يطرح تساؤلات جوهرية: هل تنجح القوة العسكرية وحدها في تغيير خرائط سياسية استقرت لعقود؟ وهل سيقبل المجتمع الدولي بهذا التغيير القسري للحدود الأمنية الذي يسعى نتنياهو لفرضه؟