عمرو موسى يحذر من مخطط دولي لتغيير خارطة الشرق الأوسط ويطالب القمة العربية بطرح بديل

​أكد الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، أن الهجوم الجاري على إيران يتجاوز كونه “مغامرة إسرائيلية” منفردة، واصفاً إياه بتحرك أمريكي استراتيجي مخطط تهدف واشنطن من خلاله إلى توظيف إسرائيل كشريك إقليمي رائد لتغيير الواقع الجيوسياسي في الشرق الأوسط، بما يشمل إخضاع العالم العربي لوضعية قيادية إسرائيلية جديدة.

​وأوضح موسى في تحليل سياسي هام، أن ولادة هذا النظام الإقليمي الجديد لن تكون يسيرة، نظراً لاصطدامه المباشر بمصالح قوى عظمى أخرى، وفي مقدمتها مبادرة “الحزام والطريق” الصينية التي تمر عبر المنطقة، بالإضافة إلى المصالح الروسية المتجذرة. وأشار إلى أن صياغة هذا الواقع الجديد تتطلب توافقاً دولياً على مستوى القطبية العالمية، وهو ما يستوجب الاستعداد له والتحسب لتبعاته من الآن.

​وحذر موسى من احتمالات التصعيد الإيراني، مشيراً إلى أن طهران تبدو غير مستعدة للاستسلام للضغوط الأمريكية، وأن سيناريو “عليَّ وعلى أعدائي” بات الأقرب لمنطق الصراع الراهن. ووصف المشهد الحالي بأنه “انتحاري” قد يعصف باستقرار المنطقة برمتها، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة استمرار الموقف العربي المساند لدول الخليج في مواجهة أي هجمات إيرانية محتملة.

​وفي رسالة وجهها إلى اجتماع مجلس جامعة الدول العربية المقرر عقده غداً، شدد موسى على ضرورة أن ترتقي مناقشات القادة إلى مستوى المسؤولية التاريخية، معتبراً أن القضية باتت تتعلق بـ “كون أو لا نكون”. ودعا إلى إعداد خطط للتعامل مع التطورات الخطيرة التي ستخلق مرحلة ممتدة من عدم الاستقرار الإقليمي، مطالباً بتقديم “طرح عربي بديل” يواجه محاولات التغيير القسري للمنطقة، ومحذراً من أنه دون هذا الطرح، فلا جدوى ترجى من العمل العربي المشترك في ظل هذا التحدي التاريخي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى