تحرك فرنسي عاجل.. ماكرون في قبرص غداً الاثنين لترسيخ “الردع الأوروبي” وتأمين الحلفاء.

بقلم : هند الهواري
أعلنت الرئاسة الفرنسية (الإليزيه) أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيجري زيارة رسمية هامة إلى جمهورية قبرص غداً الاثنين، في توقيت بالغ الحساسية يشهده شرق المتوسط والإقليم. وتأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة من إصدار ماكرون أوامره بتحريك حاملة الطائرات “شارل ديجول” والفرقاطة “لانغدوك” لتعزيز الأمن الإقليمي.
ومن المقرر أن تتصدر الملفات الأمنية والعسكرية أجندة المباحثات، حيث سيلتقي ماكرون بنظيره القبرصي نيكوس كريستودوليدس لمتابعة نشر أنظمة الدفاع الجوي الفرنسية (المضادة للصواريخ والمسيرات) التي أرسلتها باريس لحماية الجزيرة بعد استهداف القاعدة البريطانية “أكروتيري” مطلع الأسبوع الماضي.
وتكتسب الزيارة أهمية مضاعفة كونها تأتي لتفعيل بنود اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين البلدين في ديسمبر الماضي، وفي وقت تستعد فيه قبرص لتولي رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي. وسيبحث الزعيمان سبل تعزيز “الاستقلالية الاستراتيجية” لأوروبا في مواجهة التهديدات الصاروخية المتزايدة، وتأمين ممرات التجارة والطاقة في حوض المتوسط.
ويرى مراقبون أن تواجد ماكرون في نيقوسيا غداً هو رسالة “ردع” واضحة لكافة الأطراف الإقليمية، وتأكيد على أن فرنسا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي مساس بأمن حلفائها في الاتحاد الأوروبي، وسط توقعات بإعلان “ماكرون” عن إجراءات دفاعية مشتركة جديدة خلال المؤتمر الصحفي المرتقب.
سؤال للقارئ
“بعد وصول الفرقاطات الفرنسية وأنظمة الدفاع الجوي.. هل تنجح زيارة ماكرون لقبرص في تحويل الجزيرة إلى ‘حصن أوروبي’ منيع ضد الصواريخ والمسيرات؟ شاركونا آراءكم.”



