“حظر السلاح والموقف الحاسم”.. لبنان يدين الاعتداءات الإيرانية ويُنهي الغطاء عن أنشطة حزب الله

كتبت/ نجلاء فتحي
في تحول دراماتيكي للموقف الدبلوماسي اللبناني، أعلن وزير الخارجية والمغتربين، يوسف رجي، عن إدانة بيروت القاطعة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت سيادة دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية والعراق. جاء هذا الإعلان القوي خلال المشاركة في الاجتماع الاستثنائي لمجلس جامعة الدول العربية، ليرسم حداً فاصلاً بين الدولة اللبنانية وبين المحاور الإقليمية التي أضرت بمصالحها العليا.
رفض استهداف الأشقاء والمدنيين
شدد “رجي” على أن المساس بأمن الدول العربية الشقيقة هو خط أحمر لا يمكن السكوت عنه، واصفاً استهداف المنشآت المدنية والمدنيين بأنه عمل يتنافى مع كافة القوانين والأعراف الدولية. وأكد تضامن لبنان الكامل مع أشقائه العرب في مواجهة أي تهديدات تطال استقرارهم، معتبراً أن سيادة الدول العربية وحدة واحدة لا تتجزأ.
إجراءات حكومية رادعة ضد “حزب الله”
في خطوة هي الأبرز منذ سنوات، كشف الوزير رجي عن قرارات حاسمة اتخذتها الحكومة اللبنانية عقب قيام “حزب الله” بإطلاق صواريخ تجاه إسرائيل، وشملت:
- حظر الأنشطة: منع كافة النشاطات العسكرية والأمنية للحزب فوراً.
- نزع السلاح: إلزام الحزب بتسليم ترسانته العسكرية للدولة اللبنانية.
- التبرؤ الرسمي: تأكيد الحكومة أن الشعب اللبناني ومؤسساته الشرعية بريئان من هذه التصرفات الفردية ومن أي تداعيات قد تترتب عليها.
الدولة اللبنانية فوق الجميع
واختتم وزير الخارجية تصريحاته بالتأكيد على أن “حزب الله” بات يعمل بمعزل تام عن الدولة ومؤسساتها، مشدداً على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصراً بيد الشرعية اللبنانية. وأوضح أن لبنان يرفض أن يكون “ساحة بريد” أو منطلقاً لتنفيذ أجندات خارجية تجر البلاد إلى صراعات مدمرة لا تخدم مصالح شعبه الذي ينشد السلام والاستقرار.
رؤية تحليلية
تمثل هذه التصريحات “انقلاباً أبيض” في السياسة الخارجية اللبنانية لعام 2026، حيث تسعى بيروت لاستعادة حاضنتها العربية والدولية عبر تطبيق القرارات السيادية. إن مواجهة نفوذ السلاح غير الشرعي داخل لبنان هي الخطوة الأولى والضرورية لإعادة بناء الثقة مع دول الخليج والمجتمع الدولي، وضمان عدم تحول لبنان إلى منطلق للتهديدات الإقليمية.