تحرك فرنسي مكوك: ماكرون يهاتف ترمب وبزشكيان ويطالب طهران بفتح “هرمز” فوراً

بقلم: هند الهواري

​دخلت الرئاسة الفرنسية (الإليزيه) على خط التهدئة في منطقة الشرق الأوسط بسلسلة اتصالات رفيعة المستوى أجراها الرئيس إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، شملت كلاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والإيراني مسعود بزشكيان. وتأتي هذه التحركات وسط تصعيد عسكري غير مسبوق في اليوم التاسع للمواجهة، وإغلاق فعلي لمضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية.

رسائل حازمة لطهران: الملاحة خط أحمر

خلال اتصاله بالرئيس الإيراني، وجه ماكرون رسالة شديدة اللهجة بضرورة “إنهاء الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز” وضمان حرية الملاحة الدولية فوراً. وحذر ماكرون بزشكيان من أن استمرار تعطيل إمدادات الطاقة العالمية (التي يمر 20% منها عبر المضيق) سيؤدي إلى تبعات كارثية لن يقف المجتمع الدولي أمامها مكتوف الأيدي، مؤكداً أن فرنسا تضع خيار “العملية العسكرية لفتح المضيق” على الطاولة إذا استمر التعنت.

مطالب بوقف الهجمات الإقليمية

وشدد الرئيس الفرنسي في حديثه مع بزشكيان على ضرورة وقف إيران لكافة الضربات التي تستهدف دول الجوار والمنطقة، معتبراً أن استقرار الشرق الأوسط يتطلب توقفاً فورياً للأنشطة المزعزعة للأمن والبرامج الباليستية والنووية التي كانت سبباً في اندلاع الأزمة الحالية. كما طالب بتأمين سلامة الرعايا الفرنسيين المحتجزين في طهران كأولوية قصوى لباريس.

تنسيق مع واشنطن رغم تباين الرؤى

في سياق متصل، أجرى ماكرون اتصالاً هاتفياً بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب لبحث تداعيات المواجهة العسكرية. ورغم تأكيد واشنطن على لسان ترمب أن “الاستسلام غير المشروط” هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب، تحاول باريس فتح ثغرة دبلوماسية لمنع انزلاق المنطقة نحو صراع شامل. وكان ماكرون قد انتقد سابقاً العمليات العسكرية “خارج إطار القانون الدولي”، لكنه في الوقت ذاته أكد التزام فرنسا بحماية شركائها الإقليميين من التهديدات الإيرانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى