وساطة “ترمب” العابرة للقارات.. طلب لجوء لفريق كرة القدم النسائي الإيراني في أستراليا يشعل الجدل السياسي

بقلم: هند الهواري
في خطوة مفاجئة أعادت خلط الأوراق السياسية والرياضية على الساحة الدولية، دخل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب على خط الأزمة الإيرانية من بوابة غير متوقعة، حيث كشفت تقارير حديثة عن تدخل مباشر منه لدى السلطات الأسترالية لتأمين ملاذ آمن لعضوات المنتخب الإيراني لكرة القدم النسائية.
وتشير التفاصيل إلى أن ترمب وجه طلباً رسمياً إلى رئيس الوزراء الأسترالي لحثه على منح حق اللجوء السياسي لعضوات الفريق، وذلك في أعقاب مخاوف جدية أبداها مقربون من اللاعبات بشأن سلامتهن والضغوط المتزايدة التي يتعرضن لها. ويأتي هذا التحرك في توقيت حساس، حيث تزايدت حالات الانشقاق الرياضي بين البعثات الإيرانية في المحافل الدولية، مما جعل من ملاعب الكرة ساحة جديدة للصراع الحقوقي والسياسي.
ويرى مراقبون أن وساطة ترمب تضع الحكومة الأسترالية في مأزق دبلوماسي حرج، إذ تجد كانبيرا نفسها مضطرة للموازنة بين التزاماتها الدولية في ملف حقوق الإنسان وحماية اللاجئين، وبين رغبتها في تجنب صدام مباشر قد يعقد علاقاتها الخارجية. كما تعكس هذه الخطوة استراتيجية ترمب في استخدام الملفات الرياضية كأوراق ضغط سياسية “ناعمة” لتسليط الضوء على ملف حقوق المرأة داخل إيران أمام المجتمع الدولي.
يذكر أن كرة القدم النسائية في إيران واجهت تحديات جسيمة خلال السنوات الأخيرة، بدأت من أزمات الزي الرياضي وصولاً إلى القيود المفروضة على الحضور الجماهيري والمشاركة في البطولات القارية، وهو ما دفع العديد من النجمات للبحث عن فرص احترافية أو إنسانية خارج الحدود لضمان استمرارية مسيرتهن الرياضية بعيداً عن القيود الأيديولوجية.



