إنجاز تاريخي لـ “شيري”.. مبيعاتها الخارجية تكسر حاجز الـ 6 ملايين سيارة ونمو الصادرات يقفز لـ 41.5%

بقلم: مي أبو عوف
تواصل عملاق صناعة السيارات الصينية “شيري” (Chery) كتابة فصول جديدة في سجل نجاحاتها العالمية، حيث كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الشركة عن أداء استثنائي خلال شهر فبراير 2026، محققة مبيعات ناهزت 161 ألف سيارة بنمو سنوي قدره 41.5%. ويعكس هذا الرقم تسارع وتيرة التوسع الدولي للعلامة التي باتت تفرض هيمنتها كلاعب رقمي بارز في خريطة النقل العالمي.
واستطاعت “شيري” تحقيق رقم قياسي غير مسبوق بتجاوز صادراتها حاجز الـ 100 ألف سيارة شهرياً لمدة عشرة أشهر متتالية، لتصبح بذلك أول علامة تجارية صينية يتخطى عدد مستخدميها في الأسواق الخارجية حاجز 6 ملايين مستخدم، من إجمالي قاعدة عملاء عالمية تقترب من 19 مليون عميل. المثير للاعجاب هو قدرة الشركة على إضافة مليون وحدة جديدة لمبيعاتها الخارجية خلال 8 أشهر فقط، منذ كسرها حاجز الـ 5 ملايين في يونيو من العام الماضي.
وتتوزع نجاحات الشركة حالياً في أكثر من 130 دولة، مع تركيز استراتيجي مكثف على الأسواق المتقدمة في أوروبا وأستراليا. ففي المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، سجلت “شيري” نمواً انفجارياً بنسبة 224% مطلع العام الجاري، معززة حضورها بتقنيات هجينة متطورة (CSH) تم استعراضها مؤخراً في مدينة سيدني الأسترالية، والتي شملت نماذج واعدة لسيارات “بيك أب” هجينة تعمل بالديزل وقابلة للشحن.
ولا تتوقف طموحات “شيري” عند التصنيع التقليدي، بل أعلنت بوضوح خلال فعاليتها التقنية “AI Night” عن تحولها الشامل إلى شركة تكنولوجيا عالمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وبدأت الشركة بالفعل في دمج تقنيات الروبوتات الذكية بالتعاون مع “AiMOGA Robotics” في تقديم خدمات مبتكرة في الفعاليات الدولية الكبرى، مثل دورة الألعاب الآسيوية للشباب في دبي، مما يعكس رؤيتها المستقبلية لدمج الروبوتات في تجربة القيادة والخدمات اللوجستية.
وبالتوازي مع التفوق التقني، تقود “شيري” مبادرات بيئية طموحة تحت مشروع “Cherish Nature” بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، لاستعادة غابات المانجروف في ماليزيا، مما يؤكد أن استراتيجيتها العالمية توازن بين غزو الأسواق والمسؤولية تجاه كوكب الأرض، لترسخ مكانتها كأحد أقوى المنافسين للعلامات التجارية العريقة في القريب العاجل.
من رأيك:
“هل ترى أن العلامات الصينية مثل شيري قادرة على إزاحة شركات السيارات العالمية الكبرى من صدارة الأسواق خلال السنوات الخمس المقبلة، أم أن عامل ‘الولاء للعلامة’ الأوروبية والأمريكية سيظل عائقاً؟ شاركنا رؤيتك.”



