عاصفة الإقليم” تضرب أسواق الطاقة.. خبراء يتوقعون تحريكاً قريباً لأسعار المحروقات في مصر لمواجهة قفزة “البرميل

بقلم: هند الهواري
في ظل التسارع الدراماتيكي للأحداث العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وتصاعد التصريحات الدولية حول “سحق القدرات العسكرية” في مضيق هرمز وإيران، يسود الشارع المصري حالة من الترقب المشوب بالحذر بشأن قرار “لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية” المرتقب. ويرى خبراء اقتصاد أن المشهد الحالي يضع الموازنة العامة للدولة أمام تحدٍ غير مسبوق، قد يفرض تحريكاً في أسعار البنزين والسولار لامتصاص الصدمات العالمية.
لماذا يتوقع الخبراء الزيادة الآن؟
أجمع المحللون على أن المعادلة السعرية التي تعتمد عليها مصر قد اختلت تماماً بفعل الحرب؛ فبينما استندت الموازنة إلى سعر تقديري لبرميل “برنت” يقترب من 65-70 دولاراً، قفزت الأسعار عالمياً لتتخطى حاجز الـ 100 دولار، مع توقعات بوصولها لـ 160 دولاراً في حال تعطلت الملاحة في المضايق الحيوية.
هذا الفارق السعري يخلق “فجوة تمويلية” هائلة تتحملها خزينة الدولة كدعم مباشر، وهو ما يضغط نحو خيار “التحريك الجزئي” لتخفيف العبء.
سيناريوهات الخبراء للمرحلة القادمة:
السيناريو الأول: زيادة “اضطرارية” قريبة قبل الموعد الدوري للجنة (أبريل)، لمواجهة القفزات السريعة في أسعار النفط العالمية نتيجة العمليات العسكرية.
السيناريو الثاني: تأجيل الزيادة حتى الاجتماع الدوري مع رفع تدريجي بنسبة لا تتخطى الـ 10%، تماشياً مع خطة الدولة للوصول لأسعار التكلفة بنهاية العام.
الرسالة التطمينية: يؤكد الخبراء أن هذا الوضع “استثنائي ومرتبط بالأزمة العسكرية”، مشيرين إلى أن انتهاء العمليات وعودة الملاحة لطبيعتها سيؤدي بالضرورة إلى هدوء أسعار الصرف والمحروقات تدريجياً.
يبقى السؤال الأهم الذي يطرحه الشارع: “هل تتحمل الموازنة ثبات الأسعار في ظل الحرب؟” الإجابة تكمن في قدرة الدولة على المناورة بين استقرار الجبهة الداخلية وضغوط السوق العالمي، وهو ما ستكشف عنه الأيام القليلة القادمة.