تقلبات حادة في أسعار النفط عالميًا مع تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل

كتبت ـ داليا أيمن
تشهد أسواق النفط العالمية حالة من التذبذب الواضح في الأسعار خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط تأثيرات مباشرة للتطورات العسكرية المتسارعة في الشرق الأوسط، خاصة مع تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل وما تثيره من مخاوف حول مستقبل إمدادات الطاقة في العالم.
وخلال التداولات الأخيرة تراجع سعر خام برنت ليسجل نحو 89.90 دولارًا للبرميل بعد أن تجاوز في وقت سابق حاجز 100 دولار خلال الأيام الماضية، وذلك عقب صدور تصريحات سياسية تشير إلى احتمالات تهدئة الصراع، ما دفع بعض المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على استمرار الارتفاعات القوية في الأسعار.
وكانت أسعار النفط قد شهدت قفزات كبيرة مع بداية الأسبوع، حيث ارتفعت بنسبة تراوحت بين 20% و30% في بعض الجلسات، لتقترب من مستوى 120 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ عام 2022. وجاءت هذه القفزة نتيجة المخاوف من تعطل إمدادات النفط في منطقة الخليج، خاصة في ظل التوترات المتزايدة حول مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.
ويرى خبراء الطاقة أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تمثل عاملًا رئيسيًا في تحركات أسعار النفط خلال الفترة الحالية، إذ يخشى المستثمرون من توسع الصراع ليشمل مناطق إنتاج النفط أو التأثير على حركة الشحن في الخليج العربي.
وتشير تقديرات بعض المتخصصين إلى أن أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز قد يؤثر على نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في الأسعار ويزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت بعض الدول الصناعية دراسة إمكانية الإفراج عن جزء من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط لتهدئة الأسواق والحد من الارتفاعات الكبيرة في أسعار الطاقة، بينما اتجهت عدة دول مستوردة للنفط إلى اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة أي زيادات محتملة في أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة.
ويؤكد محللون أن سوق النفط دخل مرحلة من التقلبات القوية، حيث أصبحت الأسعار شديدة الحساسية لأي تطور سياسي أو عسكري في المنطقة، ما يعني أن مسار السوق خلال الأيام المقبلة سيظل مرتبطًا بشكل مباشر بتطورات الصراع في الشرق الأوسط وقرارات الدول الكبرى ومنظمة أوبك بشأن مستويات الإنتاج.
سؤال للقراء:
هل تعتقد أن استمرار التوتر في الشرق الأوسط قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز 120 دولارًا للبرميل مرة أخرى؟



