اخبار العالم

طبول الحرب تقرع على “الشمال”.. غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف مواقع حزب الله وسط نُذر مواجهة شاملة

بقلم: نجلاء فتحي

​في تصعيد هو الأعنف منذ أسابيع، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي دفرين، عن توجيه “ضربات موجعة” ضد البنية التحتية العسكرية لحزب الله في جنوب لبنان. وتأتي هذه الموجة الجديدة من الغارات الجوية لتضع المنطقة على حافة “انفجار شامل”، وسط تحذيرات دولية من خروج قواعد الاشتباك المعتادة عن السيطرة وتحول الصراع إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.

​استهداف المنصات والمباني الشاهقة

​أكد الجيش الإسرائيلي أن العمليات الحالية تتركز على تقليص القدرات الهجومية للحزب، وشملت الأهداف:

  • منصات الصواريخ: تدمير مرابض صواريخ موجهة كانت معدة للإطلاق نحو العمق الإسرائيلي.
  • المراكز اللوجستية: استهداف مبانٍ شاهقة ومنشآت تستخدم لتخزين الأسلحة النوعية وبنى تحتية عسكرية تحت الأرض.
  • رسالة الردع: شدد دفرين على أن الجيش سيرد بقوة مضاعفة على أي محاولة لتوسيع نطاق النيران، مؤكداً أن حماية المواطنين الإسرائيليين هي الأولوية القصوى حالياً.

​سيناريوهات التصعيد.. هل اقتربت “ساعة الصفر”؟

​يرى مراقبون عسكريون أن وتيرة الغارات الحالية تشير إلى انتقال الجيش الإسرائيلي من مرحلة “الدفاع النشط” إلى مرحلة “التقويض الممنهج” لقدرات حزب الله. ومع ذلك، يظل الغموض سيد الموقف بشأن رد فعل الحزب:

  1. الرد المدروس: احتمال استمرار حزب الله في القصف المحدود لتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة قد تدمر البنية التحتية اللبنانية.
  2. المواجهة الكبرى: خطر الانفجار الكبير يظل قائماً إذا ما استهدفت الضربات الإسرائيلية قيادات رفيعة أو مراكز حيوية في بيروت، مما قد يدفع الحزب لاستخدام ترسانته الصاروخية بعيدة المدى.

​قلق دولي ودعوات للتهدئة

​تتصاعد الضغوط الدبلوماسية من واشنطن وعواصم أوروبية لمنع تمدد النيران؛ حيث يُخشى أن تؤدي أي مواجهة واسعة إلى تعطيل طرق التجارة وخطوط الطاقة، فضلاً عن الكلفة البشرية الباهظة للنزوح المتوقع على جانبي الحدود. وحتى اللحظة، لم يصدر تعقيب رسمي من حزب الله حول حجم الخسائر، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من تطورات ميدانية.

تحليل المشهد:

عام 2026 يبدأ بملفات ملتهبة، والجبهة الشمالية لإسرائيل تبدو اليوم الأكثر قابلية للاشتعال. إن القدرة على ضبط النفس تآكلت بشكل كبير، وأصبح “خطأ تقديري واحد” من أي طرف كفيلاً بإشعال فتيل حرب لن تقتصر حدودها على تلال جنوب لبنان، بل ستعيد رسم خارطة التوازنات في الشرق الأوسط بالكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى