“الاستسلام غير المشروط أو الدمار”.. البيت الأبيض يرفع سقف التهديد ضد طهران في اليوم الـ 10 لـ “الغضب الملحمي”

بقلم: نجلاء فتحي
في تصريح صاخب يضع العالم أمام فصل جديد من فصول المواجهة الكبرى، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، اليوم الثلاثاء (10 مارس 2026)، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يقبل بأي تسوية سياسية مع النظام الإيراني “إلا بالاستسلام الكامل وغير المشروط”. هذا الموقف المتشدد يأتي تزامناً مع دخول عملية “الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury) يومها العاشر، وسط تقدم عسكري أمريكي فاق الجداول الزمنية الموضوعة.
“استسلام أم زوال”.. تفاصيل الإنذار الأمريكي
أوضحت ليفيت أن مفهوم “الاستسلام” الذي يتبناه ترامب لا يعني مجرد الجلوس لطاولة المفاوضات، بل تدمير شامل لكل ما يهدد أمن الولايات المتحدة وحلفائها:
- تفكيك البنية النووية: أكدت أن الجيش بدأ بالفعل بالتحول نحو تفكيك البنية التحتية للبرنامج النووي ومنشآت إنتاج الصواريخ لضمان “نهاية أبدية” لهذا التهديد.
- الجدول الزمني: رغم أن الخطة الأولية كانت تستهدف تدمير قدرات إيران في 4 إلى 6 أسابيع، إلا أن البيت الأبيض يرى أن وتيرة العمليات الحالية قد تحسم الأهداف الحيوية في وقت أقل بكثير.
- شلل القدرات الإيرانية: كشفت ليفيت عن أرقام ميدانية تشير إلى انخفاض الهجمات الصاروخية الإيرانية بنسبة 90%، وتقلص هجمات المسيرات بنحو 85%، مما يعكس تراجعاً حاداً في قدرة طهران على الرد الفعال.
حصيلة الـ 5000 هدف.. ومصير مضيق هرمز
على الصعيد الميداني، أعلن البنتاجون والبيت الأبيض عن تدمير أكثر من 5000 هدف عسكري وتكتيكي داخل إيران، شملت:
- سلاح البحرية: تدمير أكثر من 50 سفينة إيرانية، من بينها سفينة استراتيجية ضخمة كانت تعمل كقاعدة متنقلة للطائرات المسيرة.
- الردع المغلظ: كرر ترامب تهديده بضرب إيران بـ “عشرين ضعف القوة المستخدمة حالياً” إذا ما حاولت المساس بحرية الملاحة في مضيق هرمز، مشدداً على أن “نار وغضب” واشنطن ستطال أي محاولة لتعطيل تدفق الطاقة العالمي.
تحليل المشهد:
عام 2026 يكتب تاريخاً جديداً للشرق الأوسط بلهيب “الغضب الملحمي”. يبدو أن إدارة ترامب لا تبحث عن “تغيير سلوك” النظام كما في السابق، بل تسعى لـ “تغيير الواقع العسكري” بشكل جذري لا يترك مجالاً لإيران للوقوف مجدداً كقوة إقليمية. إن مصطلح “الاستسلام غير المشروط” — الذي ارتبط تاريخياً بنهاية الحرب العالمية الثانية — يعكس رغبة واشنطن في فرض نظام إقليمي جديد بالكامل، لكن السؤال يبقى: هل ستتحمل الأسواق العالمية والساحات المشتعلة كلفة “الاستسلام” أم أن طهران تخبئ مفاجآت خلف “نفق المراوغة”؟