روسيا تطلب إدانة دولية لضرب إيران.. والصواريخ الباليستية تهدد أمن المنطقة باستهداف قاعدة الأمير سلطان

بقلم: نجلاء فتحي
شهدت أروقة مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، انقساماً حاداً وتحركات دبلوماسية مكثفة، حيث أعلن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة عن تقديم مقترح رسمي يقضي بإضافة بند يدين الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت الأراضي الإيرانية مؤخراً. جاء ذلك بالتزامن مع اعتماد مجلس الأمن لقرار بقيادة “البحرين” (القرار 2817) يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول المنطقة، وهو القرار الذي امتنعت روسيا والصين عن التصويت عليه.
وحذر المندوب الروسي من أن تجاهل “العدوان غير المبرر” ضد دولة ذات سيادة ينسف فرص الحل السياسي، مؤكداً أن التصعيد الحالي يدفع المنطقة نحو “سلسلة من الأحداث الخارجة عن السيطرة”.
”الدفاع” السعودية: اعتراض 6 صواريخ باليستية استهدفت قاعدة الأمير سلطان
وعلى الصعيد الميداني المتفجر، أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، عن نجاح قوات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت دفعة واحدة باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج.
وأوضحت وزارة الدفاع أن اليوم الأربعاء شهد موجة هجمات واسعة غير مسبوقة، حيث شملت الاعتراضات:
- صواريخ باليستية: تدمير 6 صواريخ استهدفت قاعدة الأمير سلطان، وصاروخ سابع باتجاه المنطقة الشرقية.
- طائرات مسيّرة: إسقاط 24 طائرة مسيّرة كانت تستهدف حقل “شيبة” النفطي ومناطق في حفر الباطن والخرج والمنطقة الشرقية.
ترقب دولي وحذّر من “عواصف ميدانية”
تأتي هذه التطورات في ظل تقارير تفيد بمقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين خلال الضربات الأخيرة، وسط تحذيرات من وزارة الخارجية الأمريكية بأن العمليات العسكرية قد تستمر لفترة أطول مما كان متوقعاً. وفي المقابل، تواصل روسيا الضغط داخل أروقة الأمم المتحدة لفرض مشروع قرار يدعو لوقف إطلاق النار، معتبرة أن التصعيد العسكري يخدم مصالح أطراف تسعى لتقويض الاستقرار العالمي وتدمير البنية التحتية الطاقية في الخليج.
ويرى مراقبون أن الشرق الأوسط بات في “حالة شبه طوارئ” دولية، حيث تتسارع الجهود الدبلوماسية لاحتواء الانفجار الشامل، بينما تفرض لغة الصواريخ والمسيرات واقعاً جديداً يهدد أمن الطاقة والملاحة الدولية.