عمرو مهران: السيدة خديجة نموذج للاختيار الواعي في الزواج
تحدث الإعلامي عمرو مهران عن واحدة من أبرز القصص في التاريخ الإسلامي، وهي زواج السيدة خديجة بنت خويلد من النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن هذه القصة تعكس مستوى الوعي الاجتماعي الذي كان سائدًا في المجتمع آنذاك.
وأوضح مهران خلال تقديمه برنامج “في بيت النبي” المذاع عبر قناة CBC أن السيدة خديجة هي من بادرت بطلب الزواج من النبي قبل أكثر من 1400 عام، بعد أن رأت فيه صفات الصدق والأمانة والأخلاق الرفيعة.
وأشار إلى أنها ذهبت إلى ابن عمها ورقة بن نوفل وأخبرته برغبتها في الزواج منه، فوافق على ذلك، وهو ما يعكس تقبل المجتمع لفكرة أن تختار المرأة شريك حياتها.
رسالة اجتماعية حول دور الولي في الزواج
وأكد الإعلامي أن المجتمع في زمن النبي كان أكثر إدراكًا لطبيعة العلاقات الأسرية، حيث كان دور الولي يتمثل في مساعدة ابنته على اختيار الزوج الصالح وليس منعها من حقها في الزواج.
وأضاف أن كثيرًا من المجتمعات الحديثة تعتقد أنها أكثر تطورًا، لكن الواقع يثبت أن قيم الاحترام والوعي كانت حاضرة بقوة في المجتمع الإسلامي الأول.
ولفت مهران إلى أن المثل الشعبي المصري الشهير “اخطب لبنتك وما تخطبش لابنك” يعكس فكرة اجتماعية قديمة، وهي أن من واجب الأسرة مساعدة الفتاة على اختيار الزوج المناسب.
اختيار الشريك أساس الحياة الزوجية
وأشار إلى أن المقبلين على الزواج يجب أن يكون لديهم وعي واضح بأهداف العلاقة الزوجية، سواء كان الهدف بناء أسرة مستقرة أو إيجاد شريك يعين على طاعة الله ويحقق السكن والرحمة.
كما تحدث مهران عن تجربته الشخصية، موضحًا أن من نعم الله عليه أن زوجته تتمتع بطبع هادئ يتناسب مع طبيعته، مؤكدًا أن التوافق النفسي والطباعي بين الزوجين من أهم عوامل نجاح الحياة الزوجية.
السيدة خديجة نموذج للاختيار الواعي
واختتم حديثه بالتأكيد على أن السيدة خديجة كانت تدرك جيدًا الصفات التي تبحث عنها في شريك حياتها، فاختارت النبي لما تحلى به من أخلاق عظيمة وصفات إنسانية رفيعة.
وأكد أن النبي صلى الله عليه وسلم رسخ مبدأ حرية الاختيار في الزواج، حيث من حق كل رجل وامرأة قبول أو رفض الطرف الآخر حتى يصل إلى الشريك الذي يحقق له الاستقرار والسعادة.
اقرأ أيضا: الإفتاء توضح حدود العلاقة الزوجية أثناء الاعتكاف