جوتيريش من قلب بيروت: تضامن أممي مع لبنان وصوت دولي يحذر من “لحظة اللاعودة”

بقلم: هند الهواري
في زيارة استثنائية تأتي فوق صفيح ساخن، حطّ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، رحاله في مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت. وتكتسب هذه الخطوة طابع “الإنقاذ الدبلوماسي” في وقت يترقب فيه العالم مآلات التصعيد العسكري في الجنوب اللبناني، وسط مخاوف من خروج الأوضاع عن السيطرة.
رسائل التضامن: لبنان ليس وحيداً
أكدت مصادر مرافقة للأمين العام أن الزيارة في جوهرها هي “رسالة تضامن” قوية مع الشعب اللبناني الذي يواجه أزمات مركبة. ويسعى جوتيريش من خلال لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين إلى التأكيد على أن المجتمع الدولي لن يترك لبنان يواجه مصيره وحيداً، سواء على الصعيد الأمني أو الإغاثي.
التحذير من “لحظة اللاعودة”
يحمل جوتيريش في جعبته ملفات بالغة الخطورة، حيث تتلخص مهمته في بيروت في عدة نقاط محورية:
- كبح التصعيد: توجيه نداءات دولية حاسمة لكافة الأطراف بضرورة الالتزام بضبط النفس ومنع أي انزلاق نحو “لحظة اللاعودة” التي قد تعني حرباً إقليمية شاملة.
- دعم اليونيفيل: تشديد القبضة الأممية في الجنوب عبر دعم قوات حفظ السلام الدولية، والتأكيد على دورها كعنصر استقرار وحيد في منطقة تعج بالتوترات.
- تفعيل القرار 1701: البحث في سبل العودة إلى الاستقرار الميداني المستند إلى القرارات الدولية، كخارطة طريق وحيدة لخفض التوتر الحدودي.
برنامج الزيارة والنتائج المرتقبة
من المقرر أن يعقد جوتيريش سلسلة مباحثات مكثفة مع القيادات اللبنانية، تركز على تأمين تدفق المساعدات الإنسانية العاجلة وسبل حماية المدنيين. ويرى مراقبون أن وجود أمين عام الأمم المتحدة في بيروت الآن يمثل ضغطاً أدبياً وسياسياً كبيراً على القوى الإقليمية لتهدئة الأوضاع، فهل تنجح “دبلوماسية اللحظات الأخيرة” في نزع فتيل الانفجار؟