اخبار العالم

تأجيل قمة “الثماني الإسلامية” بجاكرتا.. إندونيسيا تعيد ترتيب أوراق التكتل الاقتصادي الضخم

بقلم: هند الهواري

​في خطوة دبلوماسية أثارت تساؤلات حول توقيتها، أعلنت الحكومة الإندونيسية رسمياً تأجيل انعقاد قمة مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية (D-8)، والتي كان من المقرر استضافتها في العاصمة “جاكرتا” خلال الشهر المقبل. ويأتي هذا القرار المفاجئ ليعيد ترتيب الأجندة الاقتصادية لواحد من أهم التكتلات الواعدة في العالم الإسلامي.

أسباب التأجيل.. البحث عن “مشاركة كاملة”

​أوضحت المصادر الدبلوماسية أن قرار التأجيل جاء عقب مشاورات مكثفة مع الدول الأعضاء، وبررته جاكرتا بوجود “ترتيبات تنظيمية وفنية جديدة” تهدف لضمان مشاركة أوسع لممثلي الدول وعلى أعلى المستويات. ويهدف هذا التأجيل لضمان خروج القمة بقرارات عملية قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، خاصة في ملفات سلاسل الإمداد والطاقة.

D-8.. عملاق اقتصادي يضم مصر وتركيا وإيران

​تعد مجموعة الثماني الإسلامية (Developing-8) منصة حيوية للتعاون، حيث تضم في عضويتها قوى إقليمية وازنة وهي:

  • مصر، إندونيسيا، تركيا، إيران، نيجيريا، باكستان، بنغلاديش، وماليزيا. وتهدف المجموعة إلى خلق تكامل في قطاعات استراتيجية تشمل الزراعة والصناعة والطاقة والخدمات المصرفية الإسلامية، لتقليل الاعتماد على الأسواق الغربية وتعزيز التجارة البينية.

متى يحدد الموعد الجديد؟

​أشارت الأمانة العامة للمنظمة إلى أن التوقيت البديل سيتم الإعلان عنه قريباً عبر القنوات الرسمية، فور الانتهاء من مواءمة المواعيد مع رؤساء دول وحكومات الأعضاء، بما يضمن تحقيق أهداف القمة في تأسيس تكتل اقتصادي قوي قادر على الصمود أمام الأزمات العالمية.

رؤية “مصر مباشر” التحليلية

​يرى مراقبون أن تأجيل قمة جاكرتا قد لا يكون لمجرد أسباب تنظيمية، بل ربما يرتبط برغبة الدول الأعضاء في دراسة تأثيرات التوترات الجيوسياسية الراهنة في الشرق الأوسط وآسيا على اتفاقيات التجارة البينية. تأجيل القمة يمنح دولاً مثل مصر وتركيا فرصة لبلورة رؤية موحدة حول “الأمن الغذائي” و”التبادل التجاري بالعملات المحلية”، وهي الملفات التي يُتوقع أن تتصدر أجندة الاجتماع القادم.

سؤال للقارئ:

هل تعتقد أن دول مجموعة الثماني الإسلامية (D-8) قادرة على تشكيل بديل اقتصادي قوي لمواجهة هيمنة القوى الكبرى في التجارة العالمية؟ شاركنا برأيك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى