إيران ترفض مفاوضات إسلام آباد وتكشف أسباب التصعيد مع واشنطن

كتب/ نحند السباخي
أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن طهران أبلغت الجانب الأمريكي، عبر الوسيط الباكستاني، بعدم وجود أي آفاق حاليًا للمشاركة في المفاوضات المرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، ما يعكس تصاعد التوتر بين الطرفين في ظل تعقيدات سياسية وعسكرية متزايدة.
وأكدت مصادر مطلعة أن القرار الإيراني جاء بعد مراجعة شاملة لمسار التفاهمات السابقة، والتي شهدت، بحسب الرواية الإيرانية، تراجعًا أمريكيًا عن الالتزامات التي تم الاتفاق عليها خلال المرحلة الماضية.
خلافات حول اتفاق وقف إطلاق النار
وأوضحت المصادر أن إيران كانت قد وافقت على وقف إطلاق النار وفق إطار عمل مكوّن من 10 بنود، قدمته بنفسها ووافقت عليه الولايات المتحدة، إلا أن التطورات اللاحقة أظهرت، وفقًا للجانب الإيراني، ما وصفته بـ”نقض العهد” من قبل واشنطن.
وأضافت أن باكستان أعلنت رسميًا قبول الولايات المتحدة لهذا الإطار، لكن التنفيذ لم يسر كما هو متفق عليه، ما أدى إلى فقدان الثقة بين الطرفين، وتعطيل المسار التفاوضي الذي كان يُعوّل عليه لخفض حدة التوتر في المنطقة.
ترامب يمدد وقف إطلاق النار ويؤكد استمرار الحصار
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، دون تحديد موعد زمني واضح لانتهائه، مشيرًا إلى أن القرار جاء لمنح القيادة الإيرانية فرصة لتقديم مقترح موحد.
وأوضح ترامب، في تصريحات عبر منصته “تروث سوشيال”، أن هذا القرار جاء أيضًا بناءً على طلب من القيادة الباكستانية، ممثلة في المشير عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف، في محاولة لدفع عجلة التهدئة.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن بلاده ستواصل فرض الحصار على إيران، مع إبقاء القوات في حالة استعداد تام، ما يعكس استمرار الضغوط السياسية والعسكرية بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية.
مستقبل المفاوضات بين التهدئة والتصعيد
تشير هذه التطورات إلى حالة من الغموض تحيط بمستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه الأساسية، ما يضع المفاوضات أمام مفترق طرق حاسم بين استئناف الحوار أو الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.
ويرى مراقبون أن استمرار الوساطة الباكستانية قد يلعب دورًا مهمًا في إعادة إحياء المفاوضات، لكن ذلك يتوقف على مدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات حقيقية تعيد بناء الثقة المفقودة.
اقرأ أيضا: ترامب: تمديد وقف إطلاق النار مع إيران لحين حسم المقترح النووي



