بين أنفاق أصفهان وقرار ترامب.. هل بدأت “ساعة الصفر” لنقل اليورانيوم الإيراني بالقوة؟

بقلم: هند الهواري
في قلب الجبال الصخرية المحيطة بمدينة أصفهان الإيرانية، يختبئ ما يصفه الخبراء بـ “الكنز المحرم” الذي يحبس العالم أنفاسه بسببه. فبينما تتصاعد نذر الحرب الشاملة في عام 2026، كشفت تقارير استخباراتية أمريكية حديثة عن سيناريو وُصف بـ “المخاطرة الكبرى”: عملية برية صاعقة تستهدف الاستيلاء على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب ونقله خارج الحدود الإيرانية، في تطور قد يغير وجه المنطقة للأبد.
سباق الأقمار الصناعية.. ماذا تخفي أنفاق أصفهان؟
بعد الضربات الجوية المكثفة التي نفذتها إدارة ترامب العام الماضي، ساد اعتقاد بأن البرنامج النووي الإيراني بات حطاماً. إلا أن الحقيقة، كما كشفتها صور الأقمار الصناعية الحديثة، كانت أكثر تعقيداً:
- المخزون المستهدف: تشير التقديرات إلى وجود نحو 970 رطلاً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.
- التحصينات: المخزون مخبأ في أنفاق فائقة العمق صمدت أمام أعنف القصف الجوي، وتجري طهران حالياً محاولات حثيثة “لاستعادته” وتأمينه بشكل نهائي.
الخيار العسكري البري.. هل تدخل “قوات دلتا” عش الدبابير؟
وصلت المفاوضات التي جرت في جنيف خلال شهري فبراير ومارس 2026 إلى طريق مسدود، بعد رفض طهران القاطع لنقل المخزون إلى “عهدة دولية”. هذا الانسداد الدبلوماسي دفع بصقور البيت الأبيض للتلويح بخيار “الكوماندوز”، وهو ما يصنفه الخبراء كـ “انتحار عملياتي” لثلاثة أسباب رئيسية:
- التعقيد الدفاعي: الأنفاق محمية بأنظمة دفاعية استُحدثت مؤخراً تجعل الاختراق البري مكلفاً بشرياً.
- شبح التلوث النووي: أي خطأ تقني في التعامل مع اليورانيوم المخصب قد يؤدي لكارثة إشعاعية عابرة للحدود.
- الرد الزلزالي: تهديدات إيرانية صريحة باستهداف القواعد الأمريكية في الخليج وإغلاق مضيق هرمز كلياً.
ترامب والرهان الأخير: صفقة أم صدام؟
بينما يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن “النظام الإيراني لن يصمد طويلاً”، تترقب العواصم الكبرى ما ستحمله الأيام القادمة. هل تجازف واشنطن بإرسال قوات خاصة إلى عمق الأراضي الإيرانية في مغامرة غير محسوبة؟ أم أن التلويح بالقوة هو مجرد أداة ضغط قصوى لانتزاع “صفقة سرية” تُطبخ حالياً خلف الأبواب المغلقة؟
تبقى رمال الشرق الأوسط متحركة، وساعة الصفر قد تدق في أي لحظة لتعلن إما عن تسوية تاريخية أو انفجار نووي لا يمكن احتواؤه.



