نصر الدين يدعو لإنشاء مراكز لوجستية لتعزيز صادرات الأثاث المصري إلى أفريقيا

كتبت/ أروى الجلالي
طالب علاء نصر الدين، وكيل أول غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، بتدخل حكومي عاجل لمعالجة التحديات التي تواجه قطاع صناعة الأثاث في مصر، في مقدمتها الارتفاع الكبير في أسعار المواد الخام، وزيادة أجور العمالة اليومية والشهرية، إلى جانب ارتفاع تكلفة المعدات الحديثة مثل ماكينات الليزر، وهو ما انعكس سلبًا على قدرة الشركات على التوسع وزيادة الإنتاج.
وأوضح نصر الدين أن صناعة الأخشاب والأثاث تُعد من الصناعات العريقة في مصر، وتحتل المرتبة الثالثة بين القطاعات الصناعية من حيث حجم النشاط، حيث تضم نحو 120 ألف منشأة، تتركز غالبيتها في محافظتي دمياط والقاهرة.
وأشار إلى أن الصناعة تعتمد بشكل كبير على استيراد الأخشاب، خاصة أخشاب الزان من رومانيا، والبلوط والأرو من الولايات المتحدة، إضافة إلى الخشب السويدي المعروف بـ”الموسكي” من روسيا والسويد وفنلندا.
ولفت إلى أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة يمكن استغلالها في هذا القطاع، إذ تشير الإحصاءات إلى وجود نحو 16 مليون نخلة تنتج سنويًا أكثر من 250 ألف طن من مخلفات الجريد والسعف، إلا أن نسبة الاستفادة من هذه المخلفات لا تتجاوز 20% فقط، بينما يتحول الجزء الأكبر منها إلى عبء بيئي أو مواد قابلة للاشتعال في الحقول والمصارف، في وقت تتحمل فيه الدولة فاتورة استيراد أخشاب تتجاوز 1.5 مليار دولار سنويًا.
وأضاف أن القطاع يواجه تحديات إضافية نتيجة ارتفاع أسعار الأخشاب المستوردة بأكثر من 20% خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن نسبة المكون المحلي في الصناعات الخشبية لا تتجاوز 40%.
وأكد أن توطين صناعة مستلزمات الإنتاج مثل الأقمشة والإسفنج والدبابيس يمكن أن يسهم في خفض تكاليف الإنتاج بنسبة تصل إلى 40%، ما يعزز تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والخارجية.
وشدد نصر الدين على أن تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الأثاث يتطلب اتخاذ خطوات عملية، من بينها إنشاء مراكز لوجستية ومخازن لتسويق وتخزين المنتجات المصرية في الأسواق المستهدفة، إلى جانب دعم مشاركة الشركات في المعارض الدولية وتنظيم بعثات ترويجية لفتح أسواق جديدة أمام صادرات الأثاث المصري، خاصة في الأسواق الأفريقية الواعدة.
من رأيك… كيف يمكن لإنشاء مراكز لوجستية ودعم الصناعة المحلية أن يسهم في زيادة صادرات الأثاث المصري للأسواق الأفريقية؟