منحوتة مائية عملاقة تتوسط ليوبليانا وتحوّل الفضاء الحضري لتجربة تفاعلية

كتبت/بوسي عبدالقادر
شهدت العاصمة السلوفينية ليوبليانا ظهور منحوتة مائية عملاقة في قلب المدينة، جاءت تتويجًا لفوز مكتبي M.KOCBEK Architects و P PLUS Arhitekti في مسابقة تصميم عامة نظمتها غرفة المهندسين المعماريين في سلوفينيا قبل نحو 9 سنوات، لتتحول الفكرة اليوم إلى عمل فني معاصر يعيد تعريف العلاقة بين الفن والمجتمع داخل الفضاء الحضري.
منحوتة تشجع على التأمل
صُمم العمل الفني خصيصًا ليتناغم مع الموقع المحيط به، حيث يتخذ شكل حلقة فضية ضخمة تتوسط المدينة، مقدّمًا تجربة جديدة للتفاعل المجتمعي، لا تعتمد فقط على المشاهدة، بل تمتد إلى التأمل والمشاركة الحسية المباشرة.
تصميم يحاكي دورات الطبيعة
تحمل منحوتة Water Sculpture LJ تصميمًا لولبيًا دائريًا من الفولاذ، يتدفق الماء من أعلاها كالدش، بينما يخترق الجزء السفلي منها الأرض أسفل الشارع.
ويخلق هذا التكوين حلقة مائية مستمرة، يخرج فيها الماء من باطن الأرض ليعود مجددًا إلى مصدره، في محاكاة رمزية لدورات الطبيعة الأبدية، وإشارة إلى الترابط العميق بين الإنسان وبيئته، بحسب ما ذكره موقع My Modern Met.
رمزية الحركة والترابط
وأوضح المهندسون المعماريون أن المنحوتة تعبّر عن مفاهيم الحركة، والتدفق، والدوران، والسيولة، والترابط، كما تمثل تكريمًا لمياه الشرب، واستعارة بصرية لدورات الطبيعة المستمرة.
وتعكس حركة المياه داخل التمثال هذا المعنى الرمزي، حيث تتحول المنحوتة إلى علامة مكانية تعبّر عن العلاقة المتبادلة بين المدينة وسكانها، وتُجسد التفاعل اليومي بين الإنسان والفضاء العام.
تجربة تفاعلية متغيرة
يعزز السطح الأملس العاكس للمنحوتة من حضورها البصري، إذ يشجع المارة على الحركة حولها، ولمسها، والجلوس بالقرب منها، ما يجعلها عنصرًا حيًا داخل المشهد الحضري.
ويتغير شكل العمل الفني تبعًا لاختلاف زاوية الرؤية، والظروف الجوية، ووقت اليوم، وهو ما يمنحه طابعًا متجددًا باستمرار. وبفضل هذا التفاعل الدائم، أصبحت منحوتة Water Sculpture LJ معلمًا حضريًا يربط الناس بالمكان، ويمنحهم تجربة معيشية تتجاوز حدود الفن التقليدي.
ناسا تستعد لمهمة Crew-12 إلى محطة الفضاء الدولية وسط احتمالات تقديم موعد الإطلاق



