الأوسكار 2026.. هوليوود تستعد لليلة الحسم وسط منافسة شرسة وترشيحات قياسية

كتبت/ منه أبو جريده
تتجه أنظار عشاق السينما حول العالم مساء اليوم إلى مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، حيث تستضيف هوليوود حفل توزيع جوائز جوائز الأوسكار في دورته الـ98، والذي يقام على مسرح مسرح دولبي، في واحدة من أبرز الليالي السنوية في صناعة السينما العالمية.
ويُنظم الحفل سنويًا من قبل أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، لتكريم أفضل الإنجازات السينمائية خلال العام الماضي، عبر مجموعة من الجوائز التي تشمل أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل ممثل وممثلة، إضافة إلى العديد من الجوائز الفنية والتقنية الأخرى.
ومن المقرر أن يبدأ البث المباشر للحفل في تمام السابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وسط متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة من مختلف دول العالم.
ويتولى تقديم الحفل هذا العام الإعلامي الأمريكي كونان أوبراين، الذي يعود لتقديم الأوسكار مجددًا بعد تجربة سابقة حظيت بتفاعل كبير من الجمهور.
ومن المنتظر أن يشارك عدد من نجوم السينما العالمية في تقديم الجوائز على المسرح، من بينهم آن هاثاواي، نيكول كيدمان، بيدرو باسكال، أدريان برودي، كيران كولكين، مايا رودولف، زوي سالدانيا، بول ميسكال وديمي مور، حيث سيعلنون أسماء الفائزين في مختلف الفئات.
وعلى صعيد المنافسة، يتصدر فيلم Sinners قائمة الترشيحات هذا العام بعد حصوله على 16 ترشيحًا في عدة فئات، وهو رقم قياسي جديد في تاريخ الأكاديمية. بينما يأتي فيلم One Battle After Another للمخرج بول توماس أندرسون في المرتبة الثانية بعدد 13 ترشيحًا.
كما تشهد فئة أفضل فيلم دولي حضورًا عربيًا بارزًا، من خلال فيلم صوت هند رجب للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، والذي يستند إلى قصة حقيقية لطفلة فلسطينية قُتلت في غزة، ويعتمد في بنائه الدرامي على تسجيلات صوتية توثق اللحظات الأخيرة من حياتها.
وكان الفيلم قد لفت الأنظار منذ عرضه الأول في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، حيث حصد جائزة لجنة التحكيم الكبرى، ما عزز فرصه في المنافسة الدولية.
ويأتي هذا الترشيح ضمن حضور عربي متزايد في هذه الفئة، خاصة بعد وصول عدد من الأفلام العربية إلى القائمة القصيرة، من بينها فيلم فلسطين 36 للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، وفيلم كعكة الرئيس للمخرج العراقي حسن هادي، إلى جانب فيلم اللي باقي منك للمخرجة الأردنية الأمريكية شيرين دعيبس.
وتشهد النسخة الحالية من الجوائز استحداث فئة جديدة للمرة الأولى، وهي جائزة أفضل اختيار ممثلين، في خطوة تهدف إلى تكريم الدور الإبداعي الذي يقوم به مديرو اختيار الممثلين في صناعة الأفلام.
كما يتضمن الحفل مجموعة من الفقرات الفنية والعروض الموسيقية المرتبطة بالأفلام المرشحة لجائزة أفضل أغنية أصلية، حيث تُقدم بعض هذه الأعمال على المسرح ضمن استعراضات خاصة.
وتسبق مراسم الحفل تغطية موسعة للسجادة الحمراء، حيث يصل النجوم والمرشحون وسط حضور إعلامي ضخم، في تقليد سنوي يحظى باهتمام واسع من الجمهور حول العالم.
توقعات الجوائز
تشير العديد من التحليلات إلى احتدام المنافسة على جائزة أفضل فيلم بين One Battle After Another وSinners، مع أفضلية نسبية للفيلم الأول بعد فوزه بعدد من الجوائز المهمة خلال موسم الجوائز.
وفي فئة أفضل مخرج، يبرز اسم بول توماس أندرسون كأحد أبرز المرشحين للفوز، مع منافسة قوية من المخرج رايان كوغلر الذي حظي فيلمه بإشادات نقدية واسعة.
أما في فئات التمثيل، فيتقدم الممثل تيموثي شالاميه في توقعات الفوز بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم Marty Supreme، بعد موسم حافل بالترشيحات والجوائز.
وفي المقابل، تتصدر الممثلة الأيرلندية جيسي باكلي التوقعات للفوز بجائزة أفضل ممثلة عن أدائها في فيلم Hamnet، والذي حظي بإشادة واسعة من النقاد.
ويأتي حفل الأوسكار هذا العام ليختتم موسم الجوائز السينمائية العالمية، بعد سلسلة من المهرجانات والجوائز التي أقيمت خلال الأشهر الماضية، ليكون الحدث الأبرز لتتويج أفضل الأعمال السينمائية في العالم.



