خبير اقتصادي: ارتفاع النفط في ظل الأزمات يحوّله من مكسب اقتصادي إلى تهديد أمني بالخليج

كتبت : أروى الجلالي
أكد الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن استمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط لما يتجاوز 115 دولارًا للبرميل لم يعد يمثل ميزة اقتصادية لدول الخليج كما كان في السابق، بل تحول إلى عبء أمني في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وأوضح أن أسواق المال في عدد من الدول الخليجية، مثل قطر والكويت والبحرين، شهدت تراجعات ملحوظة خلال مارس 2026، بالتزامن مع إعلان بعض الشركات الكبرى حالة القوة القاهرة نتيجة تعطل سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن عددًا من الصناديق السيادية الخليجية بدأ في مراجعة استراتيجياته الاستثمارية، مع توجيه جزء من السيولة نحو الإنفاق الدفاعي الطارئ بدلًا من المشروعات التنموية الكبرى، مثل مشروعات الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية، التي أصبحت أكثر عرضة للهجمات السيبرانية والصاروخية في ظل الأوضاع الراهنة.
وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر عن نشاط ملحوظ في حركة الصادرات والواردات خلال النصف الأول من مارس 2026، بمينائي سفاجا ونويبع، رغم استمرار أزمة مضيق هرمز.
وسجل ميناء سفاجا تنفيذ 39 رحلة، بزيادة 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما بلغ إجمالي عدد الشاحنات 7643 شاحنة، بزيادة 36%. كما ارتفع عدد الشاحنات الصادرة إلى 4058 شاحنة بنسبة زيادة 52%، بينما سجلت الشاحنات الواردة 3585 شاحنة بزيادة 20%.
وفي ميناء نويبع، بلغ إجمالي عدد الشاحنات 4730 شاحنة، محققًا زيادة بنسبة 91% مقارنة بالشهر السابق، منها 2185 شاحنة صادرة و2545 شاحنة واردة. كما سجلت كميات البضائع المنقولة نحو 67,879 طنًا، بزيادة 26%، منها 54,206 طن بضائع صادرة و13,673 طن بضائع واردة.
وتعكس هذه المؤشرات نموًا ملحوظًا في حركة النقل والتجارة، بما يؤكد الأهمية الاستراتيجية للموانئ المصرية في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية.
وأكدت الهيئة أن أعمال التطوير المستمرة في البنية التحتية للموانئ ساهمت في رفع كفاءة التشغيل وتسريع عمليات الشحن والتفريغ، ما يعزز من مكانة مصر كمركز لوجيستي محوري يربط بين الشرق والغرب، ويدعم الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات العالمية.
من رأيك، هل يمكن أن تؤدي تقلبات أسعار النفط خلال الأزمات إلى تغيير أولويات الاستثمار في دول الخليج؟



