مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

أسلحة الليزر: مستقبل الدفاع العسكري بدقة وسرعة منخفضة التكلفة

كتبت بوسي عبدالقادر

تواصل التكنولوجيا العسكرية تطوّرها بوتيرة متسارعة، مع بروز أسلحة الليزر كأحد أهم الأدوات التي قد تعيد رسم ملامح الحروب الحديثة.

سباق التسلح بالليزر

باتت هذه التكنولوجيا محورًا رئيسيًا في سباق التسلّح العالمي، لما توفره من سرعة ودقة، مع تكلفة تشغيل منخفضة مقارنة بالأنظمة التقليدية. وتعمل الولايات المتحدة على تطوير منظومات ليزر عالية الطاقة قادرة على اعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ بدقة واعتمادية كبيرة، ضمن جهودها لتعزيز الدفاعات باستخدام الطاقة بدلًا من الذخائر المكلفة، وفق تقارير تقنية متخصصة.

أسلحة الطاقة الموجّهة

تستثمر واشنطن مليارات الدولارات في تطوير أسلحة الطاقة الموجّهة، التي تعتمد على شعاع ليزر عالي القدرة لتدمير أو تعطيل الأهداف بدقة فائقة. من أبرز النماذج:

  • نظام LaWS AN/SEQ‑3: نشرته البحرية الأميركية على بعض السفن، وأثبت فعاليته في إسقاط الطائرات المسيّرة واستهداف الزوارق السريعة.

  • مشاريع مثل HELIOS وDE M‑SHORAD، المصممة لمواجهة الطائرات بدون طيار والصواريخ منخفضة الارتفاع، وتعطيل أجهزة الاستشعار لدى الخصوم.

مزايا اقتصادية ودفاعية

تكمن أبرز ميزات هذه الأنظمة في انخفاض تكلفة إطلاق شعاع ليزر واحد إلى بضعة دولارات فقط، مقارنة بالصواريخ الاعتراضية التي قد تصل تكلفتها إلى آلاف أو ملايين الدولارات. ويُستخدم الليزر بشكل أساسي لأغراض دفاعية، مثل حماية السفن واعتراض الطائرات المسيّرة وتعطيل الصواريخ قصيرة المدى.

حدود التكنولوجيا الحالية

رغم التقدم الملحوظ، لا تُعد أسلحة الليزر بديلاً كاملاً للأنظمة التقليدية بعد، إذ قد تؤثر العوامل الجوية مثل الغبار والضباب على أدائها، كما تتطلب مصادر طاقة ضخمة. ومع ذلك، يتوقع خبراء الدفاع توسع استخدام هذه التقنية خلال السنوات المقبلة، لتصبح جزءًا محورياً من أنظمة الدفاع الحديثة على البر والبحر والجو، مع استمرار تحسين الحزم الليزرية وكفاءتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى