
كتب:صبري الشريف
استثمارات عالمية لدعم خطط الإنتاج
أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تهدف إلى رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 6.4 – 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا خلال السنوات الخمس المقبلة، مدعومة باستثمارات ضخمة من الشركات العالمية.
وأوضح الوزير أن شركة إيني الإيطالية ستضخ نحو 8 مليارات دولار، في حين ستستثمر شركة بي.بي البريطانية حوالي 5 مليارات دولار في أعمال البحث والإنتاج على مدى الأربع أو الخمس سنوات المقبلة.
وأضاف أن هذه الاستثمارات تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز إنتاج الغاز وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ما يسهم في تحقيق أمن الطاقة الوطني ودعم الاقتصاد المصري.
منصة “بتروكاست” للتواصل مع الجمهور
أشار الوزير إلى أن إطلاق منصة بتروكاست، البودكاست الرسمي لوزارة البترول، يهدف إلى تواصل مباشر مع الجمهور وشرح مستجدات قطاع البترول والثروة المعدنية، مؤكّدًا أن الوزارة تسعى دائمًا للشفافية وتوضيح خطط العمل والتحديات والإنجازات للمواطنين.
خطط حفر واستكشاف الغاز في البحر المتوسط
كشف بدوي أن عام 2026 سيشهد حفر 14 بئرًا استكشافية في البحر المتوسط، مع احتياطيات مستهدفة تبلغ نحو 12 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تسريع إدخال المشروعات المكتشفة إلى مرحلة الإنتاج، بما يساهم في خفض فاتورة الاستيراد وتعزيز الأمن الطاقي، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل مستقبل الطاقة في مصر وتوفر فرص عمل كبيرة.
تطوير البنية التحتية للطاقة واستقرار الكهرباء
أكد الوزير أن قطاع البترول نجح في الحفاظ على استقرار الكهرباء خلال فصل الصيف الحالي دون أي انقطاعات، نتيجة جهود فرق العمل في مواجهة التناقص الطبيعي لإنتاج الزيت والغاز، وبناء بنية تحتية متطورة لتأمين الإمدادات لجميع القطاعات.
وكشف أن الوزارة قامت بتجهيز أرصفة لاستقبال سفن التغييز خلال عشرة أشهر فقط، حيث أصبحت مصر تمتلك ثلاث سفن تغييز قادرة على ضخ 2.25 مليار قدم مكعب يوميًا من الغاز عبر الأرصفة المصرية في العين السخنة، بالإضافة إلى سفينة رابعة في الأردن لضمان استدامة الإمدادات للشبكة القومية.
تعزيز الثقة ورفع الاستثمارات الأجنبية
أوضح بدوي أن توجيهات القيادة السياسية بالحفاظ على انتظام سداد الفواتير الشهرية للشركاء الأجانب وخفض المتأخرات ساهمت في زيادة الثقة وجذب استثمارات جديدة في قطاع الغاز والنفط.
وأشار إلى أن الوزارة نجحت في خفض المستحقات المالية للشركاء الأجانب إلى أقل من النصف مع الالتزام الكامل بالسداد الشهري، ما يعكس الجدية في إدارة ملفات الطاقة وتشجيع الشركات العالمية على ضخ استثمارات إضافية.
تعزيز الأمن الطاقي ومواجهة التحديات
أكّد الوزير أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز الأمن الطاقي الوطني، وتأمين إمدادات الغاز لمختلف الصناعات والمنازل، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ما يدعم الاقتصاد ويخفف الضغط على الموازنة العامة للدولة.