الطاقة المتجددة خيار استراتيجي لتقليل تكلفة الوقود وتعزيز أمن الطاقة في مصر

كتبت/ أروى الجلالي
تتجه مصر بخطوات متسارعة نحو تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، في إطار سعيها لتحقيق أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بما يساهم في تخفيف الأعباء المالية على قطاعي الكهرباء والبترول.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة الكهربائية، أن التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة يمثل توجهًا استراتيجيًا صحيحًا، يسهم في دعم استقرار الشبكة الكهربائية وتقليل تكلفة تشغيلها، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتوفير الوقود اللازم لمحطات التوليد التقليدية.
وأوضح أن أزمة انقطاع الكهرباء التي شهدتها البلاد في يوليو 2023، نتيجة نقص إمدادات الغاز الطبيعي والمازوت، شكلت نقطة تحول دفعت الحكومة إلى تسريع تنفيذ خططها للتوسع في مصادر الطاقة المتجددة.
وأشار إلى أن مصر تمتلك بنية كهربائية متطورة ومتنوعة، تشمل محطات الدورة المركبة التي تعتمد على الغاز الطبيعي، مثل محطات البرلس وبني سويف والعاصمة الإدارية، إلى جانب مشروعات الطاقة الشمسية مثل مجمع بنبان بأسوان، ومزارع الرياح في جبل الزيت والزعفرانة والعين السخنة، فضلًا عن محطات الطاقة المائية كالسد العالي، مع توقع دخول محطة الضبعة النووية الخدمة خلال السنوات المقبلة، ما يعزز تنوع مصادر إنتاج الكهرباء ويحقق توازنًا في مزيج الطاقة.
وأضاف أن القدرة الإنتاجية للشبكة الكهربائية تصل إلى نحو 65 ألف ميجاوات في حال توافر الوقود، بينما يبلغ أقصى استهلاك خلال فترات الذروة الصيفية حوالي 35 ألف ميجاوات، ما يتيح وجود فائض يمكن استغلاله في التصدير أو دعم القطاعات الإنتاجية.
ولفت إلى أن تكلفة الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء التقليدية تمثل عبئًا كبيرًا، حيث تصل إلى نحو 700 مليون جنيه يوميًا، بما يعادل حوالي 240 مليار جنيه سنويًا، في ظل استهلاك قطاع الكهرباء لما يقرب من 70% من إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي في مصر، وهو ما يؤثر على فرص توجيه هذا المورد الحيوي إلى قطاعات أخرى أكثر عائدًا مثل الصناعة أو التصدير.
من رأيك، هل يمكن للطاقة المتجددة أن تُحدث تحولًا حقيقيًا في تقليل فاتورة الوقود بمصر؟



