مفاجأة ترامب تربك الأسواق.. أسهم الأسواق الناشئة تتأرجح بين الخسائر وآمال التهدئة

كتبت/ نجلاء فتحى
شهدت أسهم الأسواق الناشئة تقلبات ملحوظة خلال تعاملات اليوم، حيث نجحت في تقليص جزء من خسائرها المبكرة، وسط ترقب واسع من المستثمرين لتداعيات تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية إنهاء التوتر مع إيران.
وتراجع مؤشر الأسواق الناشئة التابع لـ MSCI في بداية التداولات بنسبة وصلت إلى 3.5%، قبل أن يقلص خسائره إلى نحو 2.7% عقب التصريحات الإيجابية التي أشارت إلى تقدم في مسار المفاوضات.
كما شهدت عملات الأسواق الناشئة تحسنًا نسبيًا، حيث انخفضت خسائرها إلى نحو 0.2% فقط، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط بنسبة تقارب 7%، وهو ما ساهم في تهدئة جزئية للأسواق.
ورغم هذا التحسن، لا تزال الأصول عالية المخاطر تحت ضغط، في ظل توجه المستثمرين نحو تقليل المخاطر والاحتفاظ بالسيولة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الصراع في الشرق الأوسط.
وأشار محللون إلى أن الأسواق الناشئة كانت من أبرز الوجهات الاستثمارية خلال بداية عام 2026، لكنها أصبحت الآن أكثر عرضة لموجات البيع، مع تزايد المخاوف من تداعيات الأزمة.
كما سجلت صناديق الاستثمار المتداولة في هذه الأسواق تدفقات خارجة بلغت نحو 3.82 مليار دولار خلال الأسبوعين الماضيين، ما يعكس حالة القلق السائدة بين المستثمرين.
وفي سياق متصل، كان ترامب قد هدد في وقت سابق بضرب منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم يتم فتح مضيق هرمز، قبل أن يعلن لاحقًا عن إجراء “محادثات جيدة للغاية” مع طهران، ما ساهم في تخفيف حدة التوتر مؤقتًا.
ورغم تراجع أسعار النفط، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة تتجاوز 100 دولار للبرميل، وهو ما يبقي المخاوف قائمة بشأن تأثيرها على النمو الاقتصادي العالمي وسلاسل الإمداد.
وعلى مستوى الأسواق الآسيوية، قادت الأسهم الكورية الجنوبية موجة التراجع، حيث انخفض مؤشر “كوسبي” بشكل ملحوظ، كما شهدت مؤشرات الصين وهونج كونج وتايوان خسائر متفاوتة، مع استمرار عمليات البيع من قبل المستثمرين الأجانب.
وتبقى الأسواق في حالة ترقب حذر لأي تطورات سياسية قد تحدد الاتجاه القادم، سواء نحو التهدئة أو مزيد من التصعيد.
سؤال للقارئ:
هل تعتقد أن تصريحات التهدئة كافية لطمأنة الأسواق، أم أن المستثمرين سيظلون في حالة قلق حتى تظهر نتائج حقيقية؟