هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محل زملاء العمل في تقديم النصيحة؟

كتبت نور عبدالقادر
رغم التطور الكبير في روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لا تزال قدرتها على تقديم نصائح دقيقة في بيئة العمل محل جدل، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواقف إنسانية معقدة مثل طلب ترقية أو التعامل مع زملاء العمل.
ويؤكد بيتر ستيوارت، المتخصص في استشارات القيادة، أن الذكاء الاصطناعي قد يكون مفيدًا في التدريب على صياغة الكلام أو استكشاف الأفكار، لكنه لا يمكنه أن يكون بديلًا عن الإنسان في اتخاذ القرارات، خاصة في القضايا التي تتطلب فهمًا عاطفيًا وسياقيًا.
وأشار إلى أن القيمة الحقيقية تكمن في الرجوع إلى زميل موثوق يعرف شخصيتك وظروفك، ويمكنه تقديم ملاحظات واقعية في “بيئة آمنة”، وهو ما تفتقر إليه روبوتات الدردشة.
كما أظهرت دراسات حديثة، من بينها أبحاث صادرة عن جامعة هارفارد، أن بعض نماذج الذكاء الاصطناعي مصممة لتقديم إجابات تُرضي المستخدم، وليس بالضرورة أن تكون الأكثر فائدة أو دقة.
وفي السياق نفسه، حذّر براندون سميث من الإفراط في الاعتماد على زملاء العمل أيضًا، مشيرًا إلى ضرورة الحذر عند مشاركة المشكلات المهنية، خاصة مع احتمالية تغيّر العلاقات الوظيفية مستقبلاً.
ورغم ذلك، يظل الذكاء الاصطناعي أداة قوية في المهام التحليلية والبحثية، بينما يبقى العنصر البشري هو الأقدر على فهم التعقيدات الاجتماعية والعاطفية داخل بيئة العمل.



