هل يثبت المركزي المصري الفائدة رغم تقلبات التضخم؟

كتبت /دعاء ايمن
تتجه التوقعات داخل الأوساط الاقتصادية إلى احتمالية إقدام البنك المركزي المصري على تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب، في ظل حالة من الحذر التي تسيطر على المشهد الاقتصادي محليًا وعالميًا. ويُنظر إلى هذا القرار – إذا تم – باعتباره خطوة مدروسة تهدف إلى الحفاظ على التوازن، وليس دلالة على جمود السياسة النقدية.
ويرى خبراء أن تذبذب معدلات التضخم يمثل أحد أبرز الأسباب وراء هذا التوجه، حيث شهدت الأرقام تحركات غير مستقرة بين انخفاض وارتفاع خلال الأشهر الأخيرة، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية وصعوبة التنبؤ باتجاهها في المدى القريب.
كما تلعب التطورات العالمية دورًا مهمًا، خاصة مع استمرار السياسات الحذرة للبنوك المركزية الكبرى مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما يفرض ضرورة الحفاظ على فجوة عائد مناسبة بين الجنيه والعملات الأجنبية لتفادي أي تأثير سلبي على الاستثمارات وسعر الصرف.
ومن ناحية أخرى، تشير التقديرات إلى أن الإجراءات التيسيرية السابقة، والتي تضمنت خفض أسعار الفائدة ونسب الاحتياطي، لم تظهر نتائجها الكاملة بعد، نظرًا لحاجة الاقتصاد إلى وقت لاستيعاب تأثير تلك القرارات.
وتتزايد أهمية الحذر كذلك في ظل حالة عدم اليقين العالمية، الناتجة عن تقلبات أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، وهو ما يجعل أي تحرك سريع في أسعار الفائدة محفوفًا بالمخاطر.
وفي المقابل، يظل وجود فائدة حقيقية موجبة عاملًا داعمًا لقرار التثبيت، حيث يمنح صانع القرار مساحة للتحرك دون الحاجة إلى رفع جديد أو خفض متعجل، بما يحقق قدرًا من الاستقرار في الأسواق.
هل تعتقد أن تثبيت أسعار الفائدة هو القرار الأنسب في الوقت الحالي أم أن خفضها أصبح ضرورة؟شاركنا رأيك في التعليقات