مصر مباشر - الأخبار

تحالف استراتيجي على ضفاف النيل.. مصر وأوغندا تُعيدان رسم خريطة الأمن والتنمية في إفريقيا

كتبت/ نجلاء فتحى

في خطوة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، شهدت القاهرة مشاورات مصرية أوغندية رفيعة المستوى تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأوغندي يويري موسيفيني، بهدف تعزيز التعاون المشترك ودعم الاستقرار الإقليمي.

وجاءت هذه المشاورات امتدادًا لجولات سابقة من آلية (2+2)، حيث ناقش الجانبان تطورات العلاقات الثنائية، إلى جانب أبرز القضايا الإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح المشتركة لشعبي مصر وأوغندا، ويدعم القارة الإفريقية بشكل عام.

وتناول اللقاء الأوضاع الراهنة في مناطق القرن الإفريقي والبحر الأحمر والبحيرات العظمى، مع التأكيد على أهمية استعادة الأمن والاستقرار، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وفقًا لمبادئ الاتحاد الإفريقي وميثاق الأمم المتحدة.

كما بحث الطرفان سبل تفعيل نتائج الزيارة السابقة للرئيس الأوغندي إلى مصر، من خلال تنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات حيوية، تشمل إدارة الموارد المائية، والزراعة، ومكافحة الإرهاب، والصناعات الدوائية، والتعدين، والبنية التحتية.

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون الاقتصادي والتكامل الإقليمي، بما يتماشى مع أجندة التنمية الإفريقية 2063 وأهداف التنمية المستدامة 2030، إلى جانب دعم الشراكات داخل الكيانات الإقليمية والدولية.

وفي ملف المياه، أكد الجانبان تسريع تنفيذ مشروعات الإدارة المتكاملة للموارد المائية، بما يعزز التنمية المستدامة في أوغندا، مع التزام واضح بمبدأ عدم الإضرار بدول حوض النيل.

كما تم الاتفاق على دعم دور القطاع الخاص وزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري، عبر تنظيم منتديات اقتصادية وزيارات لوفود الأعمال، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي.

وفي سياق متصل، رحب الطرفان بتقدم جهود مبادرة حوض النيل، مؤكدين أهمية الحوار والتوافق بين دول الحوض لتحقيق المصالح المشتركة.

واختتمت المشاورات بالاتفاق على عقد الجولة المقبلة في أوغندا نهاية عام 2026، إلى جانب اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة في كمبالا خلال أغسطس المقبل، بما يعكس استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين.

سؤال للقارئ:

هل ترى أن هذا التعاون المصري الأوغندي قادر على إحداث تحول حقيقي في استقرار وتنمية القارة الإفريقية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى